وقرأ ( 1 ) ابن كثير وأبو عمرو : « النّشاءة » بالمدّ وهو - أيضا - مصدر نشأ .
« وأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وأَقْنى ( 48 ) » : وأعطى القنية ، وهي ما يتأثّل من الأموال ( 2 ) ، وإفرادها لأنّها أشفّ الأموال . أو أرضى ، وتحقيقه : جعل الرّضا له فيه .
وقيل ( 3 ) : أغنى من شاء ، وأقنى ، أي : أفقر وحرم من شاء .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 4 ) ، بإسناده إلى السّكوني : عن الصّادق ، عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَنَّهُ ( هُوَ ) أَغْنى وأَقْنى » قال :
أغنى كلّ إنسان بمعيشته ، وأرضاه بكسب يده .
« وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) » قيل ( 5 ) : يعني : العبور ، وهي أشدّ ضياء من الغميصاء ، عبدها أبو كبشة أحد أجداد الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ من قبل أمّهاته ] ( 6 ) ، وخالف قريشا في عبادة الأوثان ، ولذلك كانوا يسمّون الرّسول ابن أبي كبشة . ولعلّ تخصيصها ، للإشعار بأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله - وإن وافق أبا كبشة في مخالفتهم خالفه - أيضا - في عبادتها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « وأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى » قال : نجم في السّماء يسمّى الشّعرى ، كانت قريش وقوم من العرب يعبدونه ، وهو نجم يطلع في آخر اللَّيل .
« وأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الأُولى ( 50 ) » : القدماء ، لأنّهم أولى الأمم هلاكا بعد قوم نوح .
وقيل ( 8 ) : عاد الأولى قوم هود ، وعاد الأخرى إرم .
وقرئ ( 9 ) : « عاد لولى » بحذف الهمزة ونقل ضمّتها إلى لام التّعريف .
وقرأ ( 10 ) نافع وأبو عمرو [ في رواية الورش ] ( 11 ) : « وعاد لولى » بإدغام التنوين في اللَّام . [ وقالون ] ( 12 ) كذلك ، مع جعل ( 13 ) الواو همزة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 433 .
2 - ما يدّخر من الأموال لتستثمر .
3 - مجمع البيان 5 / 183 .
4 - معاني الأخبار / 214 - 215 ، ح 1 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 433 .
6 - ليس في المصدر .
7 - تفسير القمّي 2 / 339 .
8 - أنوار التنزيل 2 / 433 .
9 و 10 - نفس المصدر والموضع .
11 و 12 - ليس في المصدر .
13 - ليس في ق .