قال : إنّ اللَّه لمّا ذرأ ( 1 ) الخلق في الذّر الأوّل فأقامهم صفوفا ( 2 ) وبعث اللَّه محمّدا ، فآمن به قوم ، وأنكره قوم ، فقال [ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 3 ) : « هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى » ، يعني به محمّدا حيث دعاهم إلى اللَّه في الذّرّ الأوّل .
وفي بصائر الدّرجات ( 4 ) : بعض أصحابنا ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن معمّر ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - [ عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : ] ( 5 ) : « هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى » .
قال ( 6 ) : يعني به : محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - حيث دعاهم إلى الإقرار ( 7 ) باللَّه في الذّرّ الأوّل .
« أَزِفَتِ الآزِفَةُ ( 57 ) » : دنت السّاعة الموصوفة بالدّنوّ ، في نحو قوله ( 8 ) : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ .
« لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) » : ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا وقعت إلَّا اللَّه ، لكنّه لا يكشفها . أو الآن ( 9 ) ، بتأخيرها إلَّا اللَّه . أوليس لها كاشفة لوقتها إلَّا اللَّه ( 10 ) ، إذ لا يطلَّع عليه سواه . أوليس لها من غير اللَّه كشف ، على أنّها مصدر ، كالعافية .
« أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ » ، يعني : القرآن . « تَعْجَبُونَ ( 59 ) » : إنكارا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : قال عليّ بن إبراهيم في قوله - تعالى - : « أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ » ، يعني : ما تقدّم ذكره من الأخبار .
وفي مجمع البيان ( 12 ) : « أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ » ، يعني بالحديث : ما تقدّم من الأخبار . . .
عن الصّادق - عليه السّلام - .
« وتَضْحَكُونَ » : استهزاء .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ذرّ .
2 - في ق ، ش ، زيادة : قدّامه .
3 - ليس في ق .
4 - البصائر / 104 - 105 ، ح 6 .
5 - ليس في ق .
6 - ليس في ق .
7 - المصدر : بالإقرار .
8 - القمر / 1 .
9 - عطف على « إذا وقعت » ، أي : ليس لها الآن كاشفة - أي : مؤخّرة لها إلى وقتها المعيّن - إلَّا اللَّه . فالكشف فيه بمعنى : الرّفع .
10 - الكشف - على هذا القول - بمعنى : الإيضاح .
11 - تفسير القمّي 2 / 340 .
12 - المجمع 5 / 184 .