« وثَمُودَ » : عطف على « عادا » لأنّ ما بعده لا يعمل فيه ( 1 ) .
وقرأ ( 2 ) عاصم وحمزة ، بغير تنوين ، ويقفان بغير ألف . والباقون ، بالتّنوين ، ويقفون بالألف .
« فَما أَبْقى ( 51 ) » : الفريقين .
« وقَوْمَ نُوحٍ » : أيضا - معطوف عليه .
« مِنْ قَبْلُ » : من قبل عاد وثمود .
« إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وأَطْغى ( 52 ) » : من الفريقين .
قيل ( 3 ) : لأنّهم كانوا يؤذونه ، وينفرون ( 4 ) ينصرون عنه ، ويضربونه حتّى لا يكون به حراك .
« والْمُؤْتَفِكَةَ » : والقرى الَّتي ائتفكت بأهلها ، أي : انقلبت بأهلها ، وهي قوم لوط .
« أَهْوى ( 53 ) » : بعد أن رفعها فقلبها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « والْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى » قال : المؤتفكة البصرة ، والدّليل على ذلك
قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - : يا أهل البصرة ، ويا أهل المؤتفكة ، ويا جند المرأة وأتباع البهيمة ، رغا ( 6 ) فأجبتم ، وعقر فهربتم ، ماؤكم زعاق ( 7 ) ، وأحلامكم ( 8 ) رقاق ، وفيكم ختم النّفاق ، ولعنتم على لسان سبعين نبيّا . إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أخبرني أنّ جبرئيل أخبره ، أنّه طوي له الأرض فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء ، وأبعدها من السّماء ، وفيها تسعة أعشار الشّرّ والدّاء العضال ( 9 ) ، المقيم فيها مذنب ، والخارج منها ( متدارك ) ( 10 ) برحمة . وقد ائتفكت بأهلها مرّتين ، وعلى اللَّه تمام
هامش
1 - أي لا يعمل « فما أبقى » في « ثمود » إمّا لأجل أنّ الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وإمّا لأجل أنّ « ما » النافية يمنع العمل فيها لصدارتها ، أي لصدارة « ما » .
2 - أنوار التنزيل 2 / 433 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : ينصرون .
وفي سائر النسخ : ينفرونه .
5 - تفسير القمّي 2 / 339 - 340 .
6 - رغا البعير : صوّت .
7 - الزعاق : المرّ .
8 - كذا في المصدر . وفيه أيضا زيادة :
( أخلاقكم - ط ) . وفي ق ، ش ، م : أديانكم . وفي ن ، ت ، ي ، ر : حلالكم .
9 - أي : الشديد .
10 - من المصدر مع القوسين .