وقيل ( 1 ) : أضحك الأشجار بالأنوار ( 2 ) ، وأبكى السّحاب بالأمطار ] .
وقيل ( 3 ) : أضحك المطيع بالرّحمة ، وأبكى العاصي بالسّخطة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وأبكى السّماء بالمطر ، وأضحك الأرض بالنّبات ( 5 ) قال الشّاعر :
كلّ يوم بأقحوان ( 6 ) جديد * تضحك الأرض من بكاء السّماء
« وأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وأَحْيا ( 44 ) » : لا يقدر على الإماتة والأحياء غيره ، فإنّ القاتل ينقض البنية ( 7 ) والموت يحصل عنده بفعل اللَّه على العادة .
« وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ( 45 ) » « مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) » :
تدفق في الرّحم ، أو تخلق ، أو يقدّر منها الولد من مني إذا قدّر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى » قال : تتحول النّطفة إلى الدّم فتكون أوّلا دما ، ثمّ تصير النّطفة في الدّماغ في عرق يقال له : الوريد ، وتمرّ في فقار الظَّهر ، فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتّى تصير في الحالبين فتصير أبيض ، وأمّا نطفة المرأة فإنّها تنزل من صدرها .
وفي كتاب الاحتجاج ( 9 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : قال [ أبو محمّد الحسن ] ( 10 ) العسكري - عليه السّلام - : سأل عبد اللَّه بن صوريا [ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 11 ) فقال :
أخبرني عمّن لا يولد له [ ومن يولد له ] ( 12 ) .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا اصفرت النّطفة لم يولد له ، أي : إذا احمرّت وكدرت ، وإذا كانت صافية ولد له .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى ( 47 ) » : الإحياء بعد الموت وفاء بالعهد .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ق ، ن : بالأنهار .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تفسير القمّي 2 / 339 .
5 - ق : بالمطر .
6 - الإقحوان : نبات له زهر أبيض يشبّهون بها الأسنان ، ويسمّونه بالبابونج .
7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 433 . وفي النسخ :
البينة .
8 - تفسير القمّي 2 / 339 .
9 - الاحتجاج / 43 .
10 - ليس في ق ، ش ، م .
11 - ليس في ق ، ش .
12 - من المصدر .