تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وقيل ( 1 ) : أضحك الأشجار بالأنوار ( 2 ) ، وأبكى السّحاب بالأمطار ] . وقيل ( 3 ) : أضحك المطيع بالرّحمة ، وأبكى العاصي بالسّخطة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وأبكى السّماء بالمطر ، وأضحك الأرض بالنّبات ( 5 ) قال الشّاعر : كلّ يوم بأقحوان ( 6 ) جديد * تضحك الأرض من بكاء السّماء « وأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وأَحْيا ( 44 ) » : لا يقدر على الإماتة والأحياء غيره ، فإنّ القاتل ينقض البنية ( 7 ) والموت يحصل عنده بفعل اللَّه على العادة . « وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ( 45 ) » « مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) » : تدفق في الرّحم ، أو تخلق ، أو يقدّر منها الولد من مني إذا قدّر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى » قال : تتحول النّطفة إلى الدّم فتكون أوّلا دما ، ثمّ تصير النّطفة في الدّماغ في عرق يقال له : الوريد ، وتمرّ في فقار الظَّهر ، فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتّى تصير في الحالبين فتصير أبيض ، وأمّا نطفة المرأة فإنّها تنزل من صدرها . وفي كتاب الاحتجاج ( 9 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : قال [ أبو محمّد الحسن ] ( 10 ) العسكري - عليه السّلام - : سأل عبد اللَّه بن صوريا [ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 11 ) فقال : أخبرني عمّن لا يولد له [ ومن يولد له ] ( 12 ) . فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا اصفرت النّطفة لم يولد له ، أي : إذا احمرّت وكدرت ، وإذا كانت صافية ولد له . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . « وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى ( 47 ) » : الإحياء بعد الموت وفاء بالعهد .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - ق ، ن : بالأنهار . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - تفسير القمّي 2 / 339 . 5 - ق : بالمطر . 6 - الإقحوان : نبات له زهر أبيض يشبّهون بها الأسنان ، ويسمّونه بالبابونج . 7 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 433 . وفي النسخ : البينة . 8 - تفسير القمّي 2 / 339 . 9 - الاحتجاج / 43 . 10 - ليس في ق ، ش ، م . 11 - ليس في ق ، ش . 12 - من المصدر .