الثّالثة [ وتمام الثّالثة ] ( 1 ) في الرّجعة .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : [ قوله - عزّ وجلّ - : ] ( 3 ) « والْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى » .
قال : هم أهل البصرة ، هي المؤتفكة .
« فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 ) » : فيه تهويل وتعميم لما أصابهم .
قيل ( 4 ) : المراد : الحجارة المسوّمة الَّتي رموا بها من السّماء .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) » : تتشكّك . والخطاب للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أو لكلّ أحد .
والمعدودات ، وإن كانت نعما ونقما ، سمّاها آلاء من قبل ما في نقمة ( 5 ) من العبر والمواعظ للمعتبرين والانتقام للأنبياء والمؤمنين .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : بني الكفر على أربع دعائم .
. . . إلى أن قال - عليه السّلام - : والشّكّ على اربع شعب : على المرية ، والهوى ، والتّردّد ، والاستسلام . وهو قوله - تعالى - : « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى ( 56 ) » ، أي : هذا القرآن نذير من جنس الإنذارات المتقدّمة . أو هذا الرّسول نذير من جنس المنذرين الأوّلين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثنا عليّ بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن معمّر ، عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى » .
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - الكافي 8 / 180 ، ح 202 .
3 - من المصدر .
4 - مجمع البيان 5 / 183 .
5 - ق ، ش ، م : نقمته .
6 - الكافي 2 / 391 - 392 ، ح 1 .
7 - تفسير القمّي 2 / 340 .