تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
سعيه ، أي : كما لا يؤاخذ أحد بذنب الغير لا يثاب بفعله . وما جاء في الأخبار من أنّ الصّدقة والحجّ ينفعان الميت ، فلكون النّاوي له كالنّائب عنه . وفي الكافي ( 1 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل يحجّ فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله ، وهو عنه غائب في بلد آخر ، قال : قلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا ، هي له ولصاحبه ، وله أجر سوى ذلك بما وصل . قلت : وهو ميّت ، هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم ، حتّى يكون مسخوطا عليه فيغفر له ، أو يكون مضيّقا عليه فيوسّع عليه . قلت : فيعلم هو في مكانه أنّه عمل ذلك لحقّه ؟ قال : نعم . قلت : وإن كان ناصبا ينفعه ذلك ؟ قال : نعم ، يخفّف عنه . عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال ( 3 ) : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - رفع رأسه إلى السّماء فتبسّم . فقيل له : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - رأيناك رفعت رأسك إلى السّماء فتبسّمت ؟ قال : نعم ، عجبت لملكين هبطا من السّماء إلى الأرض يلتمسان عبدا صالحا مؤمنا في مصلَّى كان يصلَّي فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته ، فلم يجداه في مصلَّاة ، فعرجا إلى السّماء . فقالا : ربّنا ، عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلَّاه لنكتب عمله ليومه وليلته
هامش
1 - الكافي 4 / 315 - 316 ، ح 4 . 2 - نفس المصدر 3 / 113 ، ح 1 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : قال .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 513 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي