تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
- عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى » قال : إنّه يقول إذا أصبح وأمسى : أصبحت [ وربّي ] ( 1 ) محمود ، أصبحت ( 2 ) لا أشرك باللَّه شيئا ، ولا أدعو مع اللَّه إلها آخر ، ولا أتّخذ من دونه وليّا . فسمّي بذلك : عبدا شكورا . وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : ما عنى بقوله : « وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى » ؟ قال : كلمات بالغ فيهنّ . قلت : وما هنّ ؟ قال : كان إذا أصبح قال : أصبحت وربّي محمود ، أصبحت لا أشرك باللَّه شيئا ، ولا أدعو معه إلها ، ولا أتّخذ من دونه وليّا ، ثلاثا ، وإذا أمسى . قال ثلاثا . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : « وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى » . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى » قال : وفّى بما أمره اللَّه به من الأمر والنّهى ، وذبح ابنه . « أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) » : « أن » هي المخفّفة من الثقيلة ، وهي بما بعدها في محلّ الجرّ بدلا من « ما في صحف موسى » ، أو الرّفع على : هو أن لا تزر ( 5 ) ، كأنّه قيل : ما في صحفهما ؟ فأجاب به ، والمعنى : أنّه لا يؤخذ أحد بذنب غيره . ولا يخالف ذلك قوله ( 6 ) - تعالى - : كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً . وقوله ( 7 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من سن سنّة ( 8 ) سيّئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة . فإنّ ذلك للدّلالة والتسبّب الَّذي هو وزره . « وأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ( 39 ) » « وأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) » : إلا
هامش
1 - ليس في ق . 2 - ليس في ق ، ش . 3 - الكافي 2 / 534 - 535 ، ح 38 . 4 - تفسير القمّي 2 / 338 . 5 - في ق زيادة : وازرة وزر أخرى . 6 - المائدة / 32 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 432 . 8 - ليس في ق ، ش .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 512 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي