ثمّ ( 1 ) جبريل لنا سادسنا * ولنا البيت ومثوى الحرمين ( 2 )
كلّ ذا ( 3 ) العالم يرجى ( 4 ) فضلنا * غير ذا الرجس ( 5 ) اللَّعين الوالدين
« أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) » : عن اتّباع الحقّ والثّبات عليه .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى » نزلت الآيات السّبع في عثمان بن عفّان ، كان يتصدّق وينفق [ ماله ] ( 7 ) .
فقال له أخوه من الرّضاعة ، عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح : ما هذا الَّذي تصنع ؟ يوشك ألَّا يبقى لك شيء .
فقال عثمان : إنّ لي ذنوبا ، وإنّي أطلب بما أصنع رضى اللَّه وأرجو عفوه .
فقال له عبد اللَّه : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلَّها .
فأعطاه ، وأشهد عليه وأمسك عن النّفقة ( 8 ) ، فنزلت : « أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى » ، أي : يوم أحد حين ترك المركز « وأَعْطى قَلِيلاً » ( 9 ) ثمّ قطع النّفقة - إلى قوله - : « وأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى » . فعاد عثمان إلى ما كان عليه . . . عن ابن عبّاس والسّديّ والكلبيّ وجماعة من المفسّرين .
وقيل ( 10 ) : نزلت في الوليد بن المغيرة ، فكان قد اتّبع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على دينه ، فعيّره بعض المشركين وقال له : تركت دين الأشياخ وضلَّلتهم ، وزعمت أنّهم في النّار ؟ ! قال : إنّي خشيت عذاب اللَّه .
فضمن له الَّذي عاتبه ، إن هو أعطاه شيئا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمّل عنه عذاب اللَّه ، ففعل فأعطى الَّذي عاتبه بعض ما كان ضمن ( 11 ) له ، ثمّ بخل ومنعه تمام
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نحن .
2 - المصدر : ولنا البيت لنا والمشعرين .
3 - أي : هذا .
4 - كذا . والظاهر أنّ الصحيح : يرجو .
5 - ق ، ش ، م ، المصدر : غير ذي الرجس .
6 - المجمع 5 / 178 - 189 .
7 - من المصدر .
8 - المصدر : الصّدقة .
9 - في ق زيادة : وأكدى .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر .