عن أبيه ، عن الحسين ( 1 ) بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي سلام ، عن سورة بن كليب عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » قال : إنّها في [ عقب ] ( 2 ) الحسين - عليه السّلام - . فلم يزل هذا الأمر منذ افضي إلى الحسين ينتقل من والد ( 3 ) إلى ولد ، لا يرجع إلى أخ ولا إلى عمّ ، ولا يعلم أحد منهم خرج من الدّنيا إلَّا وله ولد ، وإنّ عبد اللَّه بن جعفر خرج من الدنيا ولا ولد له ( 4 ) ، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلَّا شهرا .
« لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 ) » : يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحّد .
« بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ » : هؤلاء المعاصرين للرسول من قريش « وآباءَهُمْ » : بالمدّ في العمر والنّعمة فاغترّوا بذلك ، وانهمكوا في الشّهوات .
« حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ » : دعوة التّوحيد ، أو القرآن .
« ورَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 ) » : ظاهر الرّسالة بماله من المعجزات . أو مبيّن للتّوحيد بالحجج والآيات .
« ولَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ » : ينبّههم عن الغفلة « قالُوا هذا سِحْرٌ وإِنَّا بِهِ كافِرُونَ ( 30 ) » : زادوا شرارة ، فضمّوا إلى شركهم معاندة الحقّ والاستخفاف به ، فسمّوا القرآن : سحرا ، وكفروا به واستحقروا الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« وقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ » : من إحدى القريتين ، مكّة والطَّائف .
« عَظِيمٍ ( 31 ) » : بالجاه والمال ، كالوليد بن المغيرة ، وعروة بن مسعود الثّقفيّ ، فإنّ الرّسالة منصب عظيم لا يليق إلَّا بعظيم ، ولم يعلموا أنّها روحانيّة تستدعي عظم ( 5 ) النّفس بالتّحلَّي بالفضائل والكمالات القدسيّة ، لا التزخرف بالزّخارف الدّنيويّة .
« أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ » : إنكاره فيه تجهيل وتعجيب من تحكّمهم ، والمراد
هامش
مهزيار .
1 - ت ، م ، ي ، ر : الحسن .
2 - من المصدر مع المعقوفتين .
3 - ن : ولد .
4 - ق ، ش : ولا يعلم أحد منهم إلا وله ولد ، وإنّ عبد اللَّه خرج من الدنيا ولا ولد له . وفي ن ، ت ، م ، لا يوجد « إلَّا وله ولد وإنّ عبد اللَّه بن جعفر خرج من الدنيا » .
5 - كذا في ن . وفي غيرها : عظيم .