تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
« فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 ) » : ولا تكترث بتكذيبهم . « وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ » : واذكر وقت قوله ( 1 ) هذا ، ليروا كيف تبرأ عن التّقليد وتمسّك بالدّليل . أو ليقلَّدوه إن لم يكن لهم بدّ من التّقليد ، فإنّه أشرف آبائهم . « لأَبِيهِ وقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) » : بريء من عبادتكم ، أو معبودكم . مصدر نعت به ، ولذلك استوى فيه الواحد والمتعدد والمذكر والمؤنّث . وقرئ ( 2 ) : « بريء » . و « براء » ، ككريم وكرام . « إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي » : استثناء منقطع . أو متصل ، على أنّ ما يعمّ أولي العلم وغيرهم وأنّهم كانوا يعبدون اللَّه والأوثان . أو صفة ، على أنّ « ما » موصوفة ، أي : إنّني براء من آلة تعبدونها غير الَّذي فطرني . « فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 ) » : سيثبّتني على الهداية . [ أو سيهديني إلى ] ( 3 ) ما وراء ما هداني إليه . « وجَعَلَها » : وجعل إبراهيم - عليه السّلام - أو اللَّه كلمة التّوحيد « كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » : في ذرّيته ، فيكون فيهم أبدا من يوحّد ويدعو إلى توحيده . وقرئ ( 4 ) : « كلمة » و « في عقبه » على التّخفيف . و « في عاقبه » ، أي : فيمن عقبه . وفي كتاب كمال الدين وتمام النّعمة ( 5 ) ، بإسناده إلى هشام بن سالم : عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، وفي آخره قال هشام : قلت : فهل تكون الإمامة في أخوين ( 6 ) بعد الحسن والحسين - عليهما السّلام - ؟ قال : لا ، إنّما هي جارية في عقب الحسين - عليه السّلام - كما قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » ثمّ هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة . وبإسناده ( 7 ) إلى محمّد بن قيس ، عن ثابت الثّماليّ ، عن عليّ بن الحسين بن عليّ
هامش
1 - ليس في ق ، ش . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - ليس في ق . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - كمال الدين / 416 - 417 ، ح 9 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الآخرين . 7 - نفس المصدر / 323 ، ح 8 .