وفيمن نزلت ، وفيما أنزلت فنحن حكماء اللَّه في أرضه وشهداؤه على خلقه ، وهو قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ ويُسْئَلُونَ » . فالشّهادة لنا والمساءلة للمشهود ( 1 ) عليه ، فهذا علم [ ما ] ( 2 ) قد أنهيته [ إليك وأدّيته إليك ما لزمني ، فإن قبلت فاشكر ، وإن تركت ، فإنّ اللَّه على كلّ شيء شهيد ] ( 3 ) .
وفي أصول الكافي ( 4 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن إبراهيم ( 5 ) الجعفريّ قال : كتب يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن إلى موسى بن جعفر - عليهما السّلام - :
أمّا بعد ، فإنّي أوصي نفسي بتقوى اللَّه وبها أوصيك ، فإنّها وصيّة اللَّه في الأوّلين ووصيّته في الآخرين ، خبّرني من ورد عليّ من أعوان اللَّه على دينه ونشر طاعته بما كان من تحنّنك مع خذلانك ، وقد شاورت في الدّعوة للرّضا من آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - وقد احتجبتها [ واحتجبها ] ( 6 ) أبوك من قبلك ، وقديما ادعيتم ما ليس لكم وبسطتم آمالكم إلى ما لم يعطكم اللَّه ، فاستهويتم وأضللتم ، وأنا محذّرك ما حذّرك اللَّه من نفسه .
فكتب إليه أبو الحسن ، موسى بن جعفر : من موسى بن [ أبي ] ( 7 ) عبد اللَّه ، جعفر وعلى المشركين ( 8 ) في التذّلَّل للَّه وطاعته ، إلى يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن :
أمّا بعد ، فإني أحذّرك اللَّه ونفسي ، وأعلمك أليم عذابه وشديد عقابه وتكامل نقماته . وأوصيك ونفسي بتقوى اللَّه ، فإنها زين الكلام وتثبيت ( 9 ) النّعم ، أتاني كتابك تذكر فيه أنّي مدّع وأبي من قبل ، وما سمعت ذلك منّي و « سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ ويُسْئَلُونَ » .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 10 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن هوذة الباهليّ ، عن إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن عمرو ( 11 ) بن شمر قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - :
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : للشهود .
2 ، 3 - من المصدر .
4 - الكافي 1 / 366 - 367 ، ح 19 .
5 - في ق ، ش ، زيادة : بن جعفر . وفي ت ، م ، ي ، ر ، زيادة : بن .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - من المصدر .
8 - المصدر : مشتركين .
9 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : ثبت . وفي سائر النسخ : تثبّت .
10 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 554 ، ح 7 .
11 - ق : جعفر .