كاللَّؤلؤ فكيف المخدوم ؟
فقال : والَّذي نفسي بيده ، إنّ فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب .
« وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 ) » ، أي : يسأل بعضهم بعضا عن أحواله وأعماله .
« قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) » : خائفين من عصيان اللَّه ، معتنين بطاعته . أو وجلين من العاقبة .
وفي أصول الكافي ( 1 ) ، بإسناده إلى معروف بن خربوز : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال : صلَّى أمير المؤمنين - عليه السّلام - بالنّاس الصّبح بالعراق ، فلمّا انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف اللَّه .
ثمّ قال : أما ، واللَّه ، لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأنّهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا ( 2 ) ، بين أعينهم كركب المعزى ، يبيتون لربّهم [ ركّعا و ] ( 3 ) سجّدا وقياما ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربّهم ويسألونه فكاك رقابهم من النّار ، واللَّه ، لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون .
وفي كتاب سعد السّعود ( 4 ) لابن طاوس ، نقلا عن مختصر كتاب محمّد بن العبّاس ابن مروان ، بإسناده إلى جعفر بن محمّد : عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عن النّبيّ - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - حديث طويل ، يذكر فيه شيعة عليّ - عليه السّلام - وحالهم في الجنّة ، وفيه يقول - عليه السّلام - بعد أن ذكر دخولهم الجنة : على النّجائب [ تقودهم الملائكة فينطلقون ] ( 5 ) صفّا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شيء شيئا ، ولا يفوت أذن ناقة ناقتها ، ولا بركة ( 6 ) ناقة بركتها ، ولا يمرّون بشجرة من أشجار الجنّة إلَّا لحقتهم ( 7 )
هامش
1 - الكافي 2 / 236 ، ح 21 .
2 - الشعث : تفرّق الشعر وعدم صلاحه ومشطه .
والغبر من الأغبر : المتلطَّخ بالغبار . وخمصا ، أي :
بطونهم خالية .
3 - ليس في ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
4 - سعد السعود / 109 - 110 .
5 - ليس في ق . وفي المصدر بدلها : فيتحوّل كلّ رجل منهم على راحلته فينطلقون .
6 - البركة : هيئة البروك . وهو أن يلصق صدره بالأرض .
7 - المصدر : أتحفتهم .