خزائن علمه حتّى يختاروا لها من اختارته الحكمة .
« أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) » : الغالبون على الأشياء ، يدبّرونها كيف شاؤوا .
وقرأ ( 1 ) قنبل وحفص بخلاف عنه وهشام ، بالسّين . وحمزة بخلاف عن خلَّاد ، بين الصّاد والزّاي . والباقون ، بالصّاد خالصة .
« أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ » : مرتقى إلى السّماء .
« يَسْتَمِعُونَ فِيهِ » : صاعدين فيه إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتّى يعلموا ما هو كائن .
« فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) » : بحجّة واضحة تصدّق استماعه .
« أَمْ لَهُ الْبَناتُ ولَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) » : فيه تسفيه لهم ، وإشعار بأنّ من هذا رأيه لا يعدّ من العقلاء فضلا عن أن يكون ممّن يترقّى بروحه إلى عالم الملكوت فيطَّلع على الغيوب .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) : قال : هو ما قالت قريش : إنّ الملائكة بنات اللَّه .
« أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً » : على تبليغ الرّسالة .
« فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ » : من التزام غرم .
« مُثْقَلُونَ ( 40 ) » : محملون الثّقل ، فلذلك زهدوا في اتّباعك .
« أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ » : اللَّوح المحفوظ المثبت فيه المغيبات .
« فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 41 ) » : منه .
« أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً » : وهو كيدهم في دار النّدوة برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« فَالَّذِينَ كَفَرُوا » : يحتمل العموم والخصوص ، فيكون وضعه موضع الضّمير للتّسجيل على كفرهم والدّلالة على أنّه الموجب للحكم المذكور .
« هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 ) » : هم الَّذين يحيق بهم الكيد . أو يعود عليهم وبال كيدهم ، وهو قتلهم يوم بدر . أو المغلوبون في الكيد ، من كايدته فكدته ( 3 ) .
« أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ » : يعينهم ويحرسهم من عذابه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 427 .
2 - تفسير القمّي 2 / 333 .
3 - ليس في ق .