تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
خزائن علمه حتّى يختاروا لها من اختارته الحكمة . « أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) » : الغالبون على الأشياء ، يدبّرونها كيف شاؤوا . وقرأ ( 1 ) قنبل وحفص بخلاف عنه وهشام ، بالسّين . وحمزة بخلاف عن خلَّاد ، بين الصّاد والزّاي . والباقون ، بالصّاد خالصة . « أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ » : مرتقى إلى السّماء . « يَسْتَمِعُونَ فِيهِ » : صاعدين فيه إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم من علم الغيب حتّى يعلموا ما هو كائن . « فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) » : بحجّة واضحة تصدّق استماعه . « أَمْ لَهُ الْبَناتُ ولَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) » : فيه تسفيه لهم ، وإشعار بأنّ من هذا رأيه لا يعدّ من العقلاء فضلا عن أن يكون ممّن يترقّى بروحه إلى عالم الملكوت فيطَّلع على الغيوب . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 2 ) : قال : هو ما قالت قريش : إنّ الملائكة بنات اللَّه . « أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً » : على تبليغ الرّسالة . « فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ » : من التزام غرم . « مُثْقَلُونَ ( 40 ) » : محملون الثّقل ، فلذلك زهدوا في اتّباعك . « أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ » : اللَّوح المحفوظ المثبت فيه المغيبات . « فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 41 ) » : منه . « أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً » : وهو كيدهم في دار النّدوة برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . « فَالَّذِينَ كَفَرُوا » : يحتمل العموم والخصوص ، فيكون وضعه موضع الضّمير للتّسجيل على كفرهم والدّلالة على أنّه الموجب للحكم المذكور . « هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 ) » : هم الَّذين يحيق بهم الكيد . أو يعود عليهم وبال كيدهم ، وهو قتلهم يوم بدر . أو المغلوبون في الكيد ، من كايدته فكدته ( 3 ) . « أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ » : يعينهم ويحرسهم من عذابه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 427 . 2 - تفسير القمّي 2 / 333 . 3 - ليس في ق .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 460 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي