قال : فتقول : الحمد للَّه الَّذي أذهب عنّي ( 1 ) الحزن ، وأقرّ عيني .
ثمّ قال جعفر - عليه السّلام - : كان أبي إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية :
« والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ » - الآية إلى قوله ( 2 ) : - « بِما كَسَبَ رَهِينٌ » .
[ فانظر أيّها الناظر إلى شأن قدر سيّدة نساء العالمين وما أعدّ اللَّه لها من الكرامة يوم الدين ولذرّيّتها المؤمنين ولشيعتها المحبّين الموالين . صلَّى اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها الطيّبين صلاة دائمة في كلّ حين ] ( 3 ) .
« وأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) » ، أي : وزدناهم وقتا بعد وقت ما يشتهون من أنواع التّنعّم .
« يَتَنازَعُونَ فِيها » : يتعاطون هم وجلساؤهم بالتّجاذب ( 4 ) .
« كَأْساً » : خمرا سمّاها باسم محلَّها ، ولذلك أنّث الضّمير في قوله : « لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ ( 23 ) » ، أي : لا يتكلَّمون بلغو الحديث في أثناء شربها ، ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله ، كما هو عادة الشّاربين في الدنيا ، وذلك مثل قوله ( 5 ) : لا فِيها غَوْلٌ .
وقرأهما ( 6 ) ابن كثير والبصريّان ، بالفتح .
« ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ » ، أي : بالكأس .
« غِلْمانٌ لَهُمْ » ، أي : مماليك مخصوصون بهم .
وقيل ( 7 ) : هم أولادهم الَّذين سبقوهم ( 8 ) .
[ قيل ( 9 ) : إنّه ليس على الغلمان مشقّة في خدمة أهل الجنّة ، بل لهم في ذلك اللَّذّة والسرور ، إذ ليست تلك الدار دار محنة ] ( 10 ) .
« كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) » : مصون في الصّدف ، من بياضهم وصفائهم .
وفي مجمع البيان ( 11 ) : وذكر عن الحسن أنّه قال : قيل : يا رسول اللَّه ، الخادم
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عنّا .
2 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآية .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - إنّما فسّره ، لأنّ التنازع بمعنى التخاصم لا يقع بينهم .
5 - الصّافّات / 47 .
6 - أنوار التنزيل 2 / 426 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - أي : سبقوهم بالموت ودخول الجنّة .
9 - مجمع البيان 5 / 166 .
10 - ليس في ق ، ش ، م .
11 - نفس المصدر والموضع .