وقيل ( 1 ) : « المنون » الموت ، فعول ، من منّه : إذا قطعه .
« قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) » : أتربّص هلاككم ، كما تربّصون هلاكي .
« أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ » : عقولهم ( 2 ) .
« بِهذا » : التّناقض في القول ، فإنّ الكاهن يكون ذا فطنة ودقّة نظر ، والمجنون مغطَّى عقله ، والشّاعر يكون ذا كلام موزون متّسق مخيّل ولا يتأتّى ذلك من المجنون ، وأمر الأحلام به مجاز عن أدائها إليه .
« أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 ) » : مجاوزون الحدّ في العناد .
وقرئ ( 3 ) : « بل هم » .
« أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ » : اختلق هذا من تلقاء نفسه .
« بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) » : فيرمونه بهذه المطاعن لكفرهم وعنادهم .
« فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ » : مثل القرآن .
« إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 ) » : في زعمهم ، إذ فيهم كثير ممّن عدّوا من الفصحاء ، فهو ردّ للأقوال المذكورة بالتّحدّي . ويجوز أن يكون ردّا للتّقوّل ، فإنّ سائر الأقسام ( 4 ) ظاهر الفساد .
« أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ » : أم أحدثوا وقدّروا من غير محدث ومقدّر فلذلك لا يعبدونه ، أو من أجل لا شيء من عبادة ومجازاة .
« أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 ) » : يؤيّد الأوّل ، فإنّ معناه : أم خلقوا أنفسهم .
ولذلك عقّبه بقوله : « أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأَرْضَ » و « أم » في هذه الآيات منقطعة ، ومعنى الهمزة فيها الإنكار .
« بَلْ لا يُوقِنُونَ ( 36 ) » : إذا سئلوا : من خلقكم ومن خلق السّموات والأرض ؟ قالوا : اللَّه . إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته .
« أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ » : خزائن رزقه حتّى يرزقوا النبوّة من شاؤوا ، أو
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ليس في ق .
3 - نفس المصدر / 427 .
4 - ق ، ش ، م : : الأقوال .