تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وقيل ( 1 ) : « المنون » الموت ، فعول ، من منّه : إذا قطعه . « قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) » : أتربّص هلاككم ، كما تربّصون هلاكي . « أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ » : عقولهم ( 2 ) . « بِهذا » : التّناقض في القول ، فإنّ الكاهن يكون ذا فطنة ودقّة نظر ، والمجنون مغطَّى عقله ، والشّاعر يكون ذا كلام موزون متّسق مخيّل ولا يتأتّى ذلك من المجنون ، وأمر الأحلام به مجاز عن أدائها إليه . « أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 ) » : مجاوزون الحدّ في العناد . وقرئ ( 3 ) : « بل هم » . « أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ » : اختلق هذا من تلقاء نفسه . « بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) » : فيرمونه بهذه المطاعن لكفرهم وعنادهم . « فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ » : مثل القرآن . « إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 ) » : في زعمهم ، إذ فيهم كثير ممّن عدّوا من الفصحاء ، فهو ردّ للأقوال المذكورة بالتّحدّي . ويجوز أن يكون ردّا للتّقوّل ، فإنّ سائر الأقسام ( 4 ) ظاهر الفساد . « أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ » : أم أحدثوا وقدّروا من غير محدث ومقدّر فلذلك لا يعبدونه ، أو من أجل لا شيء من عبادة ومجازاة . « أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 ) » : يؤيّد الأوّل ، فإنّ معناه : أم خلقوا أنفسهم . ولذلك عقّبه بقوله : « أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأَرْضَ » و « أم » في هذه الآيات منقطعة ، ومعنى الهمزة فيها الإنكار . « بَلْ لا يُوقِنُونَ ( 36 ) » : إذا سئلوا : من خلقكم ومن خلق السّموات والأرض ؟ قالوا : اللَّه . إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته . « أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ » : خزائن رزقه حتّى يرزقوا النبوّة من شاؤوا ، أو
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - ليس في ق . 3 - نفس المصدر / 427 . 4 - ق ، ش ، م : : الأقوال .