بثمارها ورحلت لهم عن طريقهم ( 1 ) كراهية أن تنثلم طريقهم وأن يفرّق بين الرّجل ورفيقه .
فلمّا رفعوا إلى الجبّار - تبارك وتعالى - قالوا : ربّنا ، أنت السّلام ومنك السّلام ولك يحقّ الجلال والإكرام .
قال : فقال : أنا السلام ، ومنّي ( 2 ) السّلام ، ولي يحقّ الجلال والإكرام ، فمرحبا بعبادي الَّذين حفظوا وصيّتي في أهل بيت نبيّي ، ورعوا ( 3 ) حقّي وخافوني بالغيب ، وكانوا منّي على كلّ حال مشفقين .
« فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا » : بالرّحمة والتّوفيق .
« ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) » : عذاب النّار النّافذة [ في المسام ] ( 4 ) نفوذ السّموم .
وقرئ ( 5 ) : « ووقّانا » بالتّشديد .
« إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ » : [ من قبل ] ( 6 ) ذلك في الدّنيا .
« نَدْعُوهُ » : نعبده . أو نسأله الوقاية .
« إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ » : المحسن .
وقرأ ( 7 ) نافع والكسائيّ ، بفتح همزة « أنّه » ( 8 ) .
« الرَّحِيمُ ( 28 ) » : الكثير الرّحمة .
« فَذَكِّرْ » : فاثبت على التّذكير ولا تكثرت بقولهم .
« فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ » : بحمد اللَّه وإنعامه « بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ ( 29 ) » ، كما يقولون .
« أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) » : ما يقلق النّفوس من حوادث الدّهر .
هامش
1 - المصدر : طريقة .
2 - المصدر : معي .
3 - المصدر : راعوا .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - أنوار التنزيل 2 / 426 .
6 - ليس في ش ، ق ، ي .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - فيكون المعنى : لأنّه البرّ الرّحيم .