وقال - أيضا - ( 1 ) : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن عليّ بن نصير ، عن الحكم بن ظهير ، عن السّديّ ، عن أبي مالك ، عن ابن عبّاس في قوله :
« والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » ، قال : نزلت في النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّ وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام - .
وقال - أيضا - ( 2 ) : حدثنا أبو عبد اللَّه ( 3 ) ، جعفر بن محمّد الحسينيّ ، عن محمّد بن الحسين ، عن حميد بن والق [ عن محمّد بن يحيى المازنيّ ] ( 4 ) ، عن الكلبيّ ، عن الإمام جعفر ابن محمّد الصّادق ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من لدن العرش : يا معشر الخلائق ، غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة - عليها السّلام - بنت محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فتكون أوّل من تكسى ( 5 ) ، ويستقبلها من الفردوس اثنتا عشرة ألف حوراء ، معهنّ خمسون ألف ملك على نجائب من ياقوت ، أجنحتها وأزمّتها اللَّؤلؤ الرّطب والزبرجد ( 6 ) ، عليها رحائل من درّ ، على كلّ رحل نمرقة من سندس حتّى تجوز بها الصّراط ويأتون الفردوس ، فيتباشر بها أهل الجنّة ، وتجلس على عرش من نور ويجلسون حولها ، وفي بطنان العرش قصران : قصر أبيض وقصر أصفر ، من لؤلؤ من عرق واحد ، وأنّ في القصر الأبيض سبعين ألف دار مساكن محمّد وآل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأنّ في القصر الأصفر ( 7 ) سبعين ألف دار مساكن إبراهيم وآل إبراهيم ، ويبعث اللَّه إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها .
فيقول لها : إن ربّك - عزّ وجلّ - يقرأ عليك السلام ويقول لك : سليني أعطك .
فتقول : قد أتمّ عليّ نعمته وأباحني جنّته وهنّأني ( 8 ) كرامته وفضّلني على نساء خلقه ، أسأله أن يشفّعني في ولدي وذرّيّتي ومن ودّهم بعدي وحفظهم بعدي .
قال : فيوحي اللَّه إلى ذلك الملك من غير أن يتحوّل من مكانه : أن خبرها ، أنّي قد شفّعتها في ولدها وذرّيّتها ومن ودّهم وأحبّهم وحفظهم بعدها .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 6 .
2 - نفس المصدر / 619 ، ح 7 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبو عبيد عباد .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - المصدر : يكسى .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من زبرجد .
7 - ليس في ش ، ق .
8 - ق ، ش : هداني .