السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم ( 1 ) قال : قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فألحق اللَّه - عزّ وجلّ - الأبناء بالآباء لتقرّ ( 2 ) بذلك أعينهم .
وبإسناده ( 3 ) إلى أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إذ مات طفل من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السّموات والأرض : ألا إنّ فلان بن فلان قد مات . فإن كان قد مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دفع إليه يغذوه ، وإلَّا دفع إلى فاطمة - صلوات اللَّه عليها - تغذوه حتّى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين فتدفعه إليه .
وبإسناده ( 4 ) إلى جميل بن درّاج : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن أطفال الأنبياء .
فقال : ليسوا كأطفال سائر النّاس .
قال : وسألته عن ( 5 ) إبراهيم بن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لو بقي كان صدّيقا ؟
قال : لو بقي كان على منهاج أبيه - عليه السّلام - .
وبإسناده ( 6 ) إلى عامر بن عبد اللَّه [ قال : سمعت أبا عبد اللَّه ] ( 7 ) - عليه السّلام - يقول : مات إبراهيم بن رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - وكان له ثمانية عشر شهرا ، فأتمّ اللَّه رضاعه في الجنّة .
« وما أَلَتْناهُمْ » : وما نقصناهم « مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » بهذا الإلحاق ، فإنّه كما يحتمل أن يكون بنقص ( 8 ) مرتبة الآباء أو إعطاء الأبناء بعض مثوباتهم ، يحتمل أن يكون بالتّفضّل عليهم ، وهو اللَّائق بكمال لطفه .
وقرأ ( 9 ) ابن كثير ، بكسر اللَّام ، من ألت يألت . وعنه : « لتناهم » من لات
هامش
1 - المصدر : ذرّيّتهم .
2 - المصدر : ليقرّ .
3 - نفس المصدر ، ح 8 .
4 - نفس المصدر / 395 ، ح 11 .
5 - من « أطفال الأنبياء » إلى هنا تكرّر في ق .
6 - نفس المصدر / 395 ، ح 12 .
7 - ليس في ق .
8 - ق ، ش : ينقص .
9 - أنوار التنزيل 2 / 426 .