تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فقال فرعون : أَو مَنْ يُنَشَّؤُا [ فِي الْحِلْيَةِ ، أي ينشأ ] ( 1 ) بالذّهب ( 2 ) . « وهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ » قال : لا يبيّن الكلام ولا يتبيّن من النّاس ، ولو كان نبيّا لكان خلاف النّاس . « وجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً » : كفر آخر تضمّنه مقالهم شنّع به عليهم ، وهو جعلهم أكمل العباد وأكرمهم على اللَّه أنقصهم رأيا وأخسّهم صنفا . وقرئ ( 3 ) : « عبيد » . وقرأ ( 4 ) الحجازيّان والبصريّان : « عند » على تمثيل زلفاهم . وقرئ ( 5 ) : « انثاء » وهو جمع الجمع . أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ : أحضروا خلق اللَّه إيّاهم فشاهدوهم إناثا ، فإنّ ذلك ممّا يعلم بالمشاهدة وهو تجهيل وتهكّم بهم . وقرأ ( 6 ) نافع : « أأشهدوا » بهمزة الاستفهام وهمزة مضمومة بين بين . و « آ أشهدوا » بمدّة بينهما . « سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ » : الَّتي شهدوا بها على الملائكة . « ويُسْئَلُونَ ( 19 ) » : عنها يوم القيامة ، وهو وعيد . وقرئ ( 7 ) : « سيكتب » [ و « سنكتب » ] ( 8 ) بالياء والنّون . و « شهاداتهم » وهي أنّ للَّه جزءا ( 9 ) ، وأنّ له بنات وهن الملائكة . « ويساءلون » من المسائلة . وفي بصائر الدّرجات ( 10 ) : أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن بكر ( 11 ) بن صالح ، عن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبد العزيز بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن جعفر الجعفريّ قال : حدّثنا يعقوب بن جعفر قال : كنت مع أبي الحسن - عليه السّلام - بمكة ، فقال له رجل : إنّك لتفسر من كتاب اللَّه ما لم يسمع . فقال : علينا نزل قبل النّاس ، ولنا فسر قبل أن يفسر في النّاس ، فنحن نعرف حلاله وحرامه وناسخه ومنسوخه وسفريّه وحضريّه ( 12 ) ، وفي أيّ ليلة نزلت [ كم ] ( 13 ) من آية ،
هامش
1 - من المصدر . 2 - ق : في الذهب . 3 ، 4 - أنوار التنزيل 2 / 364 . 5 ، 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 و 9 - ليس في ق . 10 - البصائر / 218 ، ح 4 . 11 - المصدر : بكير . 12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « متفرّقة وحضرته » بدل « سفريّه وحضريّه » . 13 - من المصدر .