تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
« إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) » : لنازل . « ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) » : يدفعه . ووجه دلالة هذه الأمور المقسم بها على ذلك ، أنّها أمور تدلّ على كمال قدرة اللَّه وحكمته وصدق أخباره وضبط أعمال العباد للمجازاة . « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) » : تضطرب اضطرابا . و « المور » تردّد في المجيء والذّهاب . وقيل ( 1 ) : تحرّك في تموّج . و « يوم » ظرف ( 2 ) . « وتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) » ، أي : تسير على وجه الأرض فتصير هباء . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) ، بإسناده إلى ثوير بن أبي فاختة : عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قال : سئل عن النّفختين : كم بينهما ؟ قال : ما شاء اللَّه . . . . إلى قوله : ويخرج الصّوت من الطَّرف الَّذي يلي السّموات ، فلا يبقى [ في السماوات ] ( 4 ) ذو روح إلَّا صعق ومات إلَّا إسرافيل [ فيمكثون في ذلك ما شاء اللَّه ] ( 5 ) . قال : فيقول اللَّه لإسرافيل : مت . فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء اللَّه ، ثم يأمر اللَّه السّموات فتمور ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً » يعني تبسط . ( الحديث ) « فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) » ، أي : إذا وقع ذلك فويل لهم . « الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) » ، أي : الخوض في الباطل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قوله : « فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ » قال : يخوضون في المعاصي . « يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) » : يدفعون إليها بعنف ، وذلك بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم فيدفعون إلى النّار .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 424 . 2 - في جميع النسخ زيادة : دافع . 3 - تفسير القمّي 2 / 252 . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 - من المصدر . 6 - تفسير القمّي 2 / 332 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 448 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي