« إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) » : لنازل .
« ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) » : يدفعه .
ووجه دلالة هذه الأمور المقسم بها على ذلك ، أنّها أمور تدلّ على كمال قدرة اللَّه وحكمته وصدق أخباره وضبط أعمال العباد للمجازاة .
« يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) » : تضطرب اضطرابا .
و « المور » تردّد في المجيء والذّهاب .
وقيل ( 1 ) : تحرّك في تموّج . و « يوم » ظرف ( 2 ) .
« وتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) » ، أي : تسير على وجه الأرض فتصير هباء .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) ، بإسناده إلى ثوير بن أبي فاختة : عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - قال : سئل عن النّفختين : كم بينهما ؟
قال : ما شاء اللَّه .
. . . إلى قوله : ويخرج الصّوت من الطَّرف الَّذي يلي السّموات ، فلا يبقى [ في السماوات ] ( 4 ) ذو روح إلَّا صعق ومات إلَّا إسرافيل [ فيمكثون في ذلك ما شاء اللَّه ] ( 5 ) .
قال : فيقول اللَّه لإسرافيل : مت . فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء اللَّه ، ثم يأمر اللَّه السّموات فتمور ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً » يعني تبسط .
( الحديث ) « فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) » ، أي : إذا وقع ذلك فويل لهم .
« الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) » ، أي : الخوض في الباطل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قوله : « فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ » قال : يخوضون في المعاصي .
« يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) » : يدفعون إليها بعنف ، وذلك بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم فيدفعون إلى النّار .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 424 .
2 - في جميع النسخ زيادة : دافع .
3 - تفسير القمّي 2 / 252 .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - من المصدر .
6 - تفسير القمّي 2 / 332 .