تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الجزاء واجب الوقوع كان الصّبر وعدمه سيّين في عدم النّفع . « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ ( 17 ) » : في أيّة جنّات وأيّ نعيم . أو في جنّات ونعيم مخصوصة بهم . « فاكِهِينَ » : ناعمين متلذّذين « بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ » . وقرئ ( 1 ) : « فكهين » . و « فاكهون » على أنّه الخبر والظَّرف لغو . « ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) » : عطف على « آتاهم » - إن جعل « ما » مصدريّة - أو « في جنّات » . أو حال بإضمار « قد » من المستكنّ في الظَّرف ، أو الحال ، أو من فاعل « أتى » أو مفعوله أو منهما . « كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً » ، أي : أكلا وشربا هنيئا ، أو طعاما وشرابها هنيئا وهو الَّذي لا تنغيص ( 2 ) فيه . « بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 ) » : بسببه ، أو بدله . وقيل ( 3 ) : « الباء » زائدة و « ما » فاعل « هنيئا » ، والمعنى : هنأكم ( 4 ) ما كنتم تعملون ، أي : جزاؤه . « مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ » : مصطفّة . « وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 20 ) » . « الباء » لما في التّزويج من معنى الوصل والإلصاق . أو للسّببيّة ، إذ المعنى : صيرناهم أزواجا بسببهنّ . أو لما في التّزويج من معنى الإلصاق والقران ، ولذلك عطف « والَّذِينَ آمَنُوا » : على « حوار » ، أي : قرنّاهم بأزواج حور ورفقاء مؤمنين . وقيل ( 5 ) : إنّه مبتدأ خبره « ألحقنا بهم » ، [ وقوله : ] ( 6 ) « واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ » : اعتراض للتّعليل . وقرأ ( 7 ) ابن عامر ويعقوب : « ذرّيّاتهم » بالجمع وضمّ التّاء ، للمبالغة في كثرتهم ، والتّصريح بأنّ الذّرّيّة تقع على الواحد والكثير . وقرأ ( 8 ) أبو عمرو : « وأتبعناهم ذريّاتهم » ، أي : جعلناهم تابعين لهم في الإيمان .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 425 . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 425 . وفي النسخ : تنقيص . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هنائكم . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - ليس في م ، ش ، ق . 7 و 8 - نفس المصدر والموضع .