الجزاء واجب الوقوع كان الصّبر وعدمه سيّين في عدم النّفع .
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ ( 17 ) » : في أيّة جنّات وأيّ نعيم . أو في جنّات ونعيم مخصوصة بهم .
« فاكِهِينَ » : ناعمين متلذّذين « بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ » .
وقرئ ( 1 ) : « فكهين » . و « فاكهون » على أنّه الخبر والظَّرف لغو .
« ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) » : عطف على « آتاهم » - إن جعل « ما » مصدريّة - أو « في جنّات » . أو حال بإضمار « قد » من المستكنّ في الظَّرف ، أو الحال ، أو من فاعل « أتى » أو مفعوله أو منهما .
« كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً » ، أي : أكلا وشربا هنيئا ، أو طعاما وشرابها هنيئا وهو الَّذي لا تنغيص ( 2 ) فيه .
« بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 ) » : بسببه ، أو بدله .
وقيل ( 3 ) : « الباء » زائدة و « ما » فاعل « هنيئا » ، والمعنى : هنأكم ( 4 ) ما كنتم تعملون ، أي : جزاؤه .
« مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ » : مصطفّة . « وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 20 ) » .
« الباء » لما في التّزويج من معنى الوصل والإلصاق . أو للسّببيّة ، إذ المعنى :
صيرناهم أزواجا بسببهنّ . أو لما في التّزويج من معنى الإلصاق والقران ، ولذلك عطف « والَّذِينَ آمَنُوا » : على « حوار » ، أي : قرنّاهم بأزواج حور ورفقاء مؤمنين .
وقيل ( 5 ) : إنّه مبتدأ خبره « ألحقنا بهم » ، [ وقوله : ] ( 6 ) « واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ » : اعتراض للتّعليل .
وقرأ ( 7 ) ابن عامر ويعقوب : « ذرّيّاتهم » بالجمع وضمّ التّاء ، للمبالغة في كثرتهم ، والتّصريح بأنّ الذّرّيّة تقع على الواحد والكثير .
وقرأ ( 8 ) أبو عمرو : « وأتبعناهم ذريّاتهم » ، أي : جعلناهم تابعين لهم في الإيمان .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 425 .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 425 . وفي النسخ :
تنقيص .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هنائكم .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في م ، ش ، ق .
7 و 8 - نفس المصدر والموضع .