وقرئ ( 1 ) : « يدعون » من الدعاء ، فيكون « دعّا » حالا ، بمعنى : مدعوعين ، و « يوم » بدل من « يوم تمور » ( 2 ) أو ظرف لقول مقدّر محكيّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : [ وقوله : ] ( 4 ) « يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا » قال :
يدفعون في النّار .
وقال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا مرّ بعمرو بن العاص وعقبة بن أبي معيط ، وهما في حائط يشربان ويغنّيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطَّلب حين [ قتل ] ( 5 ) :
كم ( 6 ) من حواريّ تلوح عظامه * وراء الحرب ( 7 ) أن يجرّ فيقبرا
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اللَّهمّ ، العنهما واركسهما في الفتنة ركسا ، ودعّهما في النّار دعّا .
« هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) » ، أي : يقال لهم ذلك .
« أَفَسِحْرٌ هذا » ، أي : كنتم تقولون للوحي : هذا سحر ، أفهذا المصداق - أيضا - سحر .
وتقديم الخبر لأنّه المقصود بالإنكار والتّوبيخ .
« أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) » : هذا - أيضا - كما كنتم لا تبصرون في الدّنيا ما يدلّ عليه ، وهو تقريع وتهكّم . أو : أم سدّت أبصاركم ، كما سدّت فيها ( 8 ) ، على زعمكم حين قلتم : إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا ( 9 ) .
« اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا » ، أي : ادخلوها على أيّ وجه شئتم من الصّبر وعدمه ، فإنّه لا محيص لكم عنها .
« سَواءٌ عَلَيْكُمْ » ، أي : الأمران : الصّبر وعدمه .
« إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) » : تعليل للاستواء ، فإنّه لمّا كان
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 425 .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - تفسير القمّي 2 / 332 .
4 - ليس في ق ، ش .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قتلكم .
7 - كذا في المصدر والنسخ : والظاهر : « ودرأ الحروب » . ودرأه ودرأ عنه : دفعه .
8 - أي : في الدنيا .
9 - الحجر / 15 .