وقيل ( 1 ) : « بإيمان » حال من الضّمير ، أو « الذّرّيّة » ، أو منهما ( 2 ) ، وتنكيره للتّعظيم ، أو للإشعار بأنّه يكفي للإلحاق المتابعة في أصل الإيمان ( 3 ) .
« أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » : في دخول الجنّة ، أو الدّرجة .
وفي الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن غير واحد رفعوه ، أنّه سئل عن الأطفال .
فقال : إذا كان يوم القيامة جمعهم [ اللَّه ] ( 5 ) وأجّج لهم نارا وأمرهم أن يطرحوا أنفسهم فيها ، فمن كان في علم اللَّه - عزّ وجلّ - أنّه سعيد ، رمى بنفسه فيها وكانت عليه بردا وسلاما ، ومن كان في علمه أنّه شقيّ امتنع ( 6 ) ، فيأمر اللَّه بهم إلى النّار .
فيقولون : يا ربّنا ، تأمر بنا إلى النّار ولم تجر علينا القلم ؟
فيقول الجبّار : قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعوني ، فكيف ولو أرسلت رسلي بالغيب إليكم ؟
وفي حديث آخر ( 7 ) : أمّا أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم ، وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « بِإِيمانٍ » ( 8 ) « أَلْحَقْنا بِهِمْ ذرياتهم ( 9 ) .
عدّة من أصحابنا ( 10 ) ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ » ذرياتهم ( 11 ) قال : فقال : قصرت الأبناء عن عمل الآباء ، فألحقوا الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : حدّثني أبي ، عن سليمان الدّيلميّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ أطفال شيعتنا من المؤمنين تربّيهم فاطمة
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المصدر : منها .
3 - لك أن تقول : لو عرّف باللام لكان مشعرا بما ذكر . والظاهر أن المراد منه حقيقة الإيمان .
4 - الكافي 3 / 248 ، ح 2 .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في ق .
9 - المصدر : ذرّيّتهم .
10 - نفس المصدر / 249 ، ح 5 .
11 - المصدر : ذريّتهم .
12 - تفسير القمّي 2 / 332 .