وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن عبد الصّمد بن شيبة ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل في معراج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وفي أواخره : فلمّا فرغ من مناجاته رد إلى البيت المعمور ، وهو في السّماء السّابعة بحذاء الكعبة .
أقول : يمكن رفع الاختلاف بين تلك الأخبار بأن يقال : في السّماء السّابعة مطاف للملائكة يسمّى بالبيت المعمور بحذاء البيت المعمور الَّذي في السّماء الرّابعة المحاذية للكعبة ، يدخله كلّ يوم ألف ملك [ ، كما يدخل الَّذي في السّماء الرّابعة كلّ يوم سبعون ألف ملك ، ] ( 3 ) وتلك السّبعون هي الَّتي خلقت من قطرات جبرئيل ( 4 ) .
« والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) » ، يعني : السّماء .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : بعض أصحابنا رفعه ، عن محمّد بن سنان ، عن داود بن كثير الرّقيّ قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما معنى السّلام على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
فقال : إنّ اللَّه لمّا خلق نبيّه ووصيّة [ وابنته ] ( 6 ) وابنيه وجميع الأئمّة وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق ، وأن يصبروا ويصابروا ويرابطوا ، وأن يتّقوا اللَّه ، ووعدهم أن يسلَّم لهم الأرض المباركة والحرم الآمن ، وأن ينزّل لهم البيت المعمور ، ويظهر لهم السّقف المرفوع ويريحهم من عدوّهم ، والأرض التي يبدّلها اللَّه من السّلام ، ويسلَّم ما فيها لهم « لا شية فيها » قال : لا خصومة فيها لعدوّهم ، وأن يكون لهم فيها ما يحبّون .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 1 / 157 - 159 ، ح 530 .
2 - المصدر : بشير .
3 - ليس في ن .
4 - في هامش ت :
وفي المناقب عن ابن عبّاس قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لما عرج بي إلى السّماء الرابعة رأيت بيتا من ياقوت أحمر فقال لي جبرئيل : يا محمّد هذا هو البيت المعمور والسّقف المرفوع خلقه اللَّه - عز وجل - قبل خلق السّماوات والأرضين بخمسين ألف عام قم يا محمّد فصلّ فيه قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فصلَّيت بهم فلمّا سلَّمت أتاني آت من عند ربّي فقال لي يا محمّد ربّك يقرئك السلام ويقول : سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ما ذا أرسلناهم ؟ فقلت : معاشر الأنبياء والرّسل على ما ذا بعثكم ربّي قولوا لي . فقال الرّسل : يا رسول اللَّه ! بعثنا على شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وعلى الإقرار بنبوّتك والولاية لعليّ ابن أبي طالب - عليه السلام - .
5 - الكافي 1 / 451 ، ح 39 .
6 - من المصدر .