في قلوب أنبيائه وأوصيائه ( 1 ) من المعارف والحكم ، أو ما يكتبه الحفظة .
« فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) » .
« الرّقّ » الجلد الَّذي يكتب فيه ، استعير لما كتب فيه الكتاب . وتنكيرهما للتّعظيم ، أو الإشعار بأنّهما ليسا من المتعارف فيما بين النّاس .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ » ( 3 ) قال : « الطَّور » جبل بطور سيناء . « وكِتابٍ مَسْطُورٍ » ، أي : مكتوب « فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ » ( 4 ) .
وفي مهج الدّعوات ( 5 ) لابن طاوس ، دعاء مرويّ عن الزّهراء - عليها السّلام - ( 6 ) وفيه : الحمد للَّه الَّذي خلق النّور ، وأنزل النّور على الطَّور ، في كتاب مسطور ، في رقّ منشور ، بقدر مقدور ، على نبيّ محبور .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) ، روي ( 8 ) بإسناد متّصل : عن عليّ بن سليمان ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « وكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ » قال :
كتاب كتبه اللَّه - عزّ وجلّ - في ورقه آس ، ووضعه على عرشه قبل خلق الخلق بألفي عام :
يا شيعة آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - ، إنّي أنا اللَّه ، أجبتكم قبل . أن تدعوني ، وأعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني .
« والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) » .
قيل ( 9 ) : يعني : الكعبة ، وعمارتها بالحجّاج والمجاورين . أو الضّراح وهو في السّماء الرّابعة ، وعمارته ( 10 ) كثرة غاشيته ( 11 ) من الملائكة . أو قلب المؤمن ، وعمارته بالمعرفة والإخلاص .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : « والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ » قال : هو في السّماء الرّابعة وهو الضّراح ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ثمّ لا يعودون إليه أبدا .
هامش
1 - المصدر : « أوليائه » بدل « أنبيائه وأوصيائه » .
2 - تفسير القمّي 2 / 331 .
3 و 4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - مهج الدعوات / 7 .
6 - في ن ، ت ، ي ، ر ، زيادة : عن أبيها .
7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 616 ، ح 1 .
8 - ليس في ق ، ش ، م .
9 - أنوار التنزيل 2 / 424 .
10 - المصدر : عمرانه .
11 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : غاشية . وفي سائر النسخ : غاشة .
12 - تفسير القمّي 2 / 331 .