تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
موسى بن جعفر - عليه السّلام - : وما معنى قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اعملوا ، فكلّ ميسّر لما خلق له ؟ فقال : إنّ اللَّه خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله - تعالى - : « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » فيسّر كلَّا لما خلق له ، فويل لمن استحبّ العمى على الهدى . وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : خرج الحسين بن علي على أصحابه فقال : أيّها النّاس ، إنّ اللَّه ما خلق العباد إلَّا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه . فقال له رجل : يا ابن رسول اللَّه ، بأبي أنت وأمّي ، فما معرفة اللَّه ؟ قال : معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الَّذي تجب عليهم طاعته . وبإسناده ( 2 ) إلى أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - : « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » . قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : [ وقوله ] ( 4 ) « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » . قال : خلقهم للأمر والنّهي والتّكليف . [ وليست خلقتهم جبرا أن يعبدوه ، ولكن خلقهم ( 5 ) اختيارا ليختبرهم بالأمر والنهي ومن يطيع اللَّه ومن يعصي . وفي حديث آخر ( 6 ) قال : هي منسوخة بقوله ( 7 ) : ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ] ( 8 ) . وفي تفسير العيّاشي ( 9 ) : عن يعقوب بن سعيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه : « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » . قال - عليه السّلام - : خلقهم للعبادة . قال : قلت : وقوله : ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ( 10 ) .
هامش
1 - العلل / 9 ، ح 1 . 2 - نفس المصدر / 13 ، ح 10 . 3 - تفسير القمّي 2 / 331 . 4 - ليس في ق . 5 - المصدر : خلقتهم . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - ليس في ق . 8 - هود / 118 . 9 - تفسير العيّاشي 2 / 164 ، ح 83 . 10 - هود / 118 - 119 .