الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً » . ويقول ( 1 ) - عزّ وجلّ - : وهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ . ويقول ( 2 ) : بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ . ويقول ( 3 ) - عزّ وجلّ - : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ . ويقول ( 4 ) : وبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسانِ مِنْ طِينٍ . ويقول ( 5 ) - عزّ وجلّ - :
وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ . ويقول ( 6 ) - عزّ وجلّ - : وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ ] ( 7 ) .
قال سليمان ( 8 ) : هل رويت فيه عن آبائك شيئا ؟
قال : نعم ، رويت [ عن أبي ، ] ( 9 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ للَّه - عزّ وجلّ - علمين : علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلَّا هو ، و ( 10 ) من ذلك يكون البداء ، وعلما علَّمه ملائكته ورسله فالعلماء من أهل بيت نبيّنا يعلمونه .
قال سليمان : أحبّ أن تنزعه لي من كتاب اللَّه .
فقال : قال اللَّه - عزّ وجلّ - لنبيّه : « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ » . أراد هلاكهم ، ثمّ بدا للَّه - تعالى - فقال : « وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » .
قال [ سليمان ] ( 11 ) : زدني ، جعلت فداك . قال الرّضا : لقد أخبرني أبي ، عن آبائه
( الحديث ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : وقوله : « فتولّ عنهم [ يا محمّد ] ( 13 ) فما أنت بملوم » قال : همّ اللَّه بهلاك أهل الأرض فأنزل ( 14 ) على رسوله : « فتولّ عنهم [ يا محمّد ] ( 15 ) فما أنت بملوم » . ثمّ بدا للَّه في ذلك فأنزل عليه : « وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » .
وفي روضة الكافي
( 16 ) : الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلَّى
( 17 ) بن محمّد ، عن
هامش
1 - الروم / 27 .
2 - البقرة / 117 ، والأنعام / 101 .
3 - فاطر / 1 .
4 - السجدة / 7 .
5 - التوبة / 106 .
6 - فاطر / 11 .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر .
9 - يوجد في ق ، ش .
10 - ليس في المصدر .
11 - من المصدر .
12 - تفسير القمّي 2 / 330 - 331 .
13 - ليس في ق ، ش ، م .
14 - في المصدر زيادة : اللَّه .
15 - ليس في ق ، ش ، م .
16 - الكافي 8 / 103 ، ح 78 .
17 - ق ، ش : أحمد .