وبإسناده ( 1 ) إلى عمر ( 2 ) بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - :
[ رجل ] ( 3 ) قال ( 4 ) : لأقعدنّ في بيتي ولأصلَّينّ ولأصومنّ ولأعبدنّ ربّي ، فأمّا رزقي فيأتيني ( 5 ) .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : هو أحد الثلاثة الَّذين لا يستجاب لهم .
وبإسناده ( 6 ) إلى أيّوب ، أخي أديم بيّاع الهروي ، قال : كنّا جلوسا عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إذا أقبل العلاء بن كامل فجلس قدّام أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
فقال : ادع اللَّه أن يرزقني في دعة .
فقال : لا أدعو لك ، اطلب كما أمرك اللَّه .
وبإسناده ( 7 ) إلى عبد الأعلى ، مولى آل سام ، قال : استقبلت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - في بعض طرق المدينة في يوم صائف شديد الحرّ ، فقلت : جعلت فداك ، حالك عند اللَّه وقرابتك من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم ؟
فقال : يا عبد الأعلى ، خرجت في طلب الرّزق لأستغني به عن مثلك .
وبإسناده ( 8 ) إلى فضل ( 9 ) بن أبي قرّة : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى داود : إنّك نعم العبد لولا أنّك تأكل من بيت المال ، ولا تعمل بيدك شيئا .
قال : فبكى داود أربعين صباحا ، فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى الحديد : أن لن لعبدي داود ، فألان اللَّه له الحديد ، فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستّين درعا فباعها بثلاثمائة وستّين ألفا واستغنى عن بيت المال .
« فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً » ، أي : للَّذين ظلموا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالتّكذيب نصيبا من العذاب .
« مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ » : مثل نصيب نظرائهم من الأمم السّالفة . وهو مأخوذ من مقاسمة السّقاة الماء بالدّلاء ، فإنّ الذّنوب هو الدّلو العظيم المملوء .
هامش
1 - نفس المصدر / 323 ، ح 887 .
2 - ن : عمرو .
3 - من المصدر .
4 - ليس في ن .
5 - المصدر : سيأتيني .
6 - نفس المصدر / 323 - 324 ، ح 888 .
7 - نفس المصدر 6 / 324 - 325 ، ح 893 .
8 - نفس المصدر / 326 ، ح 896 .
9 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 4 . وفي النسخ : فضيل .