تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
« وتَرَكْنا فِيها آيَةً » : علامة « لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 37 ) » : فإنّهم المعتبرون بها . قيل ( 1 ) : هي تلك الأحجار ، أو صخر منضود فيها ، أو ماء أسود منتن . « وفِي مُوسى » : عطف على « وفي الأرض » أو « تركنا فيها » على معنى : وجعلنا في موسى ، كقوله : * علفتها تبنا وماء باردا * « إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) » : هو معجزاته ، كاليد والعصا . « فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ » : فأعرض عن الإيمان به ، كقوله ( 2 ) : ونَأى بِجانِبِهِ . أو فتولَّى بما [ كان ] ( 3 ) يتقوّى به من جنوده . وهو اسم لما يركن إليه الشّيء ، ويتقوّى به . وقرئ ( 4 ) بضمّ الكاف . « وقالَ ساحِرٌ » ، أي : هو ساحر . « أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) » ، كأنّه جعل ما ظهر عليه من الخوارق منسوبا إلى الجنّ ، وتردّد في أنه حصل ذلك باختياره وسعيه أو بغيرهما ( 5 ) . خَذْناهُ وجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ : فأغرقناهم في البحر . هُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) » : آت بما يلام عليه من الكفر والعناد . والجملة حال من الضّمير في « أخذناه » . « وفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) » . سمّاها عقيما لأنّها أهلكتهم وقطعت دابرهم ( 6 ) ، أو لانّها لم تتضمّن منفعة ، وهي الدّبور أو الجنوب أو النّكباء . وفي من لا يحضره الفقيه ( 7 ) : وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما خرجت
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 422 . 2 - الإسراء / 83 . 3 - من أنوار التنزيل 2 / 442 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 422 . 5 - فإن كان باختياره فهو ساحر ، وإن كان بغيره فهو مجنون . وإنّما حمل كلام فرعون على ذلك لأنّ الجزم بنسبة موسى إلى الجنون بمعنى عدم العقل مع ظهور تلك الخوارق ممّا لا يفوه به عاقل . 6 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 422 . وفي النسخ : أدبارهم . 7 - الفقيه 1 / 344 ، ح 1524 .