- صلَّى اللَّه عليه وآله - سأل ( 1 ) جبرئيل : كيف كان مهلك قوم لوط ؟
[ فقال : إنّ قوم لوط ] ( 2 ) كانوا أهل قرية لا يتنظَّفون ( 3 ) من الغائط ولا يتطهّرون من الجنابة ، بخلاء أشحّاء على الطَّعام .
وإن لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة ، وإنّما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ( 4 ) ولا قوم ، وإنّه دعاهم إلى اللَّه وإلى الإيمان به واتّباعه ، ونهاهم عن الفواحش وحثّهم على طاعة اللَّه فلم يجيبوه ولم يطيعوه .
وإنّ اللَّه لمّا أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا نذرا ( 5 ) ، فلمّا عتوا عن أمره ، بعث إليهم الملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين ، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجوهم منها .
. . . إلى قوله - عليه السّلام - : وإنّي نوديت من تلقاء العرش لمّا طلع الفجر : يا جبرئيل ، حقّ القول من اللَّه بحتم عذاب قوم لوط ، فاهبط إلى قرية [ قوم لوط ] ( 6 ) وما حوت فاقلبها ( 7 ) من تحت سبع أرضين ، ثمّ اعرج ( 8 ) بها إلى السّماء فأوقفها حتّى يأتيك أمر الجبّار في قلبها ودع منها آية بيّنة من منزل لوط عبرة للسّيّارة .
فهبطت على أهل القرية الظَّالمين ، فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقها ( 9 ) وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى ( 10 ) عليه غربها ( 11 ) ، فاقتلعتها ، يا محمّد ، من تحت سبع أرضين إلَّا منزل لوط آية للسّيّارة .
ثمّ عرجت بها في خوافي جناحي حتّى وقفتها ( 12 ) حيث يسمع أهل السّماء زقاء ( 13 ) ديوكها ونباح ( 14 ) كلابها ، فلمّا طلعت الشّمس نوديت من تلقاء العرش : يا جبرئيل ، اقلب القرية على القوم . فقلبتها عليهم حتّى صار أسفلها أعلاها .
( الحديث )
هامش
1 و 2 - ليس في ق .
3 - كذا في المصدر . وفي ق : لا ينطقون . وفي سائر النسخ : لا ينظَّفون .
4 - ليس في المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عذراء نذراء .
6 - ليس في ق .
7 - المصدر : فأقلعها .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اخرج .
9 - المصدر : شرقيها .
10 - ن ، ت ، ي ، ر : حوت .
11 - المصدر : غربيها .
12 - المصدر : أوقفتها .
13 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : زقاق . وفي سائر النسخ زقا .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نياح .