تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
« عَلِيمٍ ( 28 ) » : يكمل علمه إذا بلغ . « فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ » : سارة إلى بيتها ، وكانت في زاوية تنظر إليهم . « فِي صَرَّةٍ » : في صيحة من الصّرير . ومحلَّه النصب على الحال أو المفعول إن أوّل « أقبلت » بأخذت . وفي مجمع البيان ( 1 ) : « فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ » وقيل : في جماعة . [ عن الصادق - عليه السّلام - ] ( 2 ) . « فَصَكَّتْ وَجْهَها » . قيل ( 3 ) : فلطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجّب . وقيل ( 4 ) : وجدت حرارة دم الحيض ، فلطمت وجهها من الحياء . « وقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 ) » ، أي : أنا عجوز عاقر ، فكيف ألد . « قالُوا كَذلِكَ » ، أي : مثل ذلك الَّذي بشّرناه به « قالَ رَبُّكِ » ، وإنّما نخبرك به عنه . « إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 30 ) » : فيكون قوله حقّا ، وفعله محكما . « قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) » : لمّا علم أنّهم ملائكة وأنّهم لا ينزلون مجتمعين إلَّا لأمر عظيم ، سأل عنه . « قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) » ، يعنون : قوم لوط . « لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) » . قيل ( 5 ) : يريد السّجيل ، فإنّه طين متحجّر . أقول : هذا هو الظَّاهر ، وفي الحديث الآتي المنقول من العلل ما ينافيه فإن فيه إهلاكهم كان بقلب الأرض عليهم ، ويمكن الجمع إمّا بحمل إرسال الحجارة على إرسال ( 6 ) قطعات الأرض المقلوبة بعد إرسالهم ، أو بالحمل على أنّ إهلاكهم بقلب الأرض كان بعد تعذيبهم بإرسال الحجارة .
هامش
1 - المجمع 5 / 157 . 2 - ليس في ق . 3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 421 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 421 . 6 - في ن زيادة : وإرسال .