« هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ » : فيه تفخيم لشأن الحديث ، وتنبيه على أنّه أوحي إليه .
و « الضّيف » في الأصل مصدر ، ولذلك يطلق على الواحد والمتعدّد .
وقيل ( 1 ) : كانوا اثني عشر ملكا .
وقيل ( 2 ) : ثلاثة : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل . وسمّاهم ضيفا ، لأنهم كانوا في صورة الضّيف .
« الْمُكْرَمِينَ ( 24 ) » ، أي : مكرمين عند اللَّه . أو عند إبراهيم إذ خدمهم بنفسه وزوجته .
« إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ » : ظرف للحديث ، أو الضّيف ، أو المكرمين .
« فَقالُوا سَلاماً » ، أي : نسلَّم عليكم سلاما .
« قالَ سَلامٌ » ، أي : عليكم سلام . عدل به إلى الرّفع بالابتداء لقصد الثّبات ، حتّى تكون تحيّة أحسن من تحيّتهم .
وقرئا ( 3 ) ، مرفوعين .
وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ : « قال سلم » .
وقرئ ( 5 ) منصوبا ، والمعنى واحد .
« قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 25 ) » : [ ، أي : أنتم قوم منكرون ] ( 6 ) وإنّما أنكرهم لأنّه ظنّ أنّهم بنو آدم ولم يعرفهم ، أو لأنّ السّلام لم يكن تحيّتهم فإنّه علم الإسلام وهو كالتّعرّف عنهم ( 7 ) .
« فَراغَ إِلى أَهْلِهِ » : فذهب إليهم في خفية من ضيفه . وإنّما راغ مخافة أن يمنعوه من تكليف مأكول ، كعادة الظَّرفاء .
« فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) » .
قيل ( 8 ) : لأنّه كان عامّة ماله البقر .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 421 .
3 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 421 . وفي النسخ :
قرأ نافع .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - ليس في ق .
7 - أي طلب المعرفة عنهم ، أي : المقصود من قوله . « قَوْمٌ مُنْكَرُونَ » : عرّفوني حالكم .
8 - مجمع البيان 5 / 157 .