وفي كتاب الخصال ( 1 ) : فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا فرغ أحدكم . . . وقال - عليه السلام - نحو ما نقلنا عن علل الشّرائع [ بحذف ] ( 2 ) وتغيير غير مغير للمعنى .
عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 3 ) قال : غسل الإناء وكسح الفناء ( 4 ) مجلبة للرّزق .
وفي الصّحيفة السّجاديّة ( 5 ) ، في دعائه إذا أقتر عليه الرزق ( 6 ) : واجعل ما صرحت به من عدتك في وحيك ، وأتبعته من قسمك في كتابك ، قاطعا لاهتمامنا بالرّزق الَّذي تكفّلت به ، وحسما ( 7 ) للاشتغال بما ضمنت الكفاية له ، فقلت وقولك الحقّ الأصدق ، وأقسمت وقسمك الأبرّ الأوفى : « وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ » . ثمّ قلت : « فَوَرَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ » .
وفي إرشاد المفيد ( 8 ) - رحمه اللَّه - حديث طويل : عن عليّ - عليه السّلام - وفي يقول : اطلبوا الرّزق فإنّه مضمون لطالبه .
وفي كتاب التّوحيد ( 9 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل له مع بعض الزّنادقة ، وفيه : قال السّائل : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السّماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض ؟
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - وذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السّماء نحو العرش لأنّه جعله معدن الرّزق .
وبإسناده ( 10 ) إلى أبان الأحمر : عن الصّادق جعفر بن محمّد - عليه السّلام - قال :
والَّذي بعث جدي بالحقّ نبيّا ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - ليرزق العبد على قدر المروّة ، وإنّ المعونة لتنزل [ من السّماء على قدر المئونة ، وإنّ الصّبر لينزل ] ( 11 ) على قدر شدّة البلاء .
هامش
1 - الخصال / 628 - 629 .
2 - أضفناها من نور الثقلين 5 / 125 ، لتصحيح العبارة .
3 - نفس المصدر / 54 ، ح 73 .
4 - أي : كنسه . واستعير لتنقية البئر والنهر وغيره .
5 - الصحيفة السجاديّة / 162 - 163 ، الدعاء 29 .
6 - اقتر الرجل : قلّ ماله وافتقر .
7 - الحسم : القطع .
8 - الإرشاد / 143 .
9 - التوحيد / 248 ، ح 1 .
10 - نفس المصدر / 401 ، ح 6 .
11 - من المصدر .