وقيل ( 1 ) : المراد بالسّماء : السّحاب ، وبالرّزق : المطر ، فإنّه سبب الأقوات .
« وما تُوعَدُونَ ( 22 ) » .
قيل ( 2 ) : من الثواب لأنّ الجنّة فوق السّماء السّابعة ، أو لأنّ الأعمال وثوابها مكتوبة مقدّرة في السماء .
وقيل ( 3 ) : إنّه مستأنف خبره « فَوَرَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ » . وعلى هذا فالضمير « لما » ( 4 ) ، وعلى الأوّل يحتمل أن يكون له ولما ذكر من الآيات أو الرّزق والوعد ( 5 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ » قال :
المطر ينزل من السّماء فتخرج به أقوات العالم من الأرض . « وما توعدون » من أخبار الرّجعة والقيامة ، والأخبار الَّتي في السماء .
وفيه ( 7 ) : عن الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - حديث طويل ، وفيه : ثمّ سأله ملك الرّوم عن أرزاق الخلائق .
فقال [ الحسن - عليه السّلام - : أرزاق الخلائق ] ( 8 ) في السّماء الرّابعة ، تنزل ( 9 ) بقدر وتبسط بقدر .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 10 ) ، بإسناده إلى أبي بصير : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السلام - قال ( 11 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إذا فرغ أحدكم من الصّلاة فليرفع يديه إلى السّماء ولينصب في الدعاء .
فقال ابن سبأ : يا أمير المؤمنين ، أليس اللَّه في كلّ مكان ؟
قال : بلى .
قال : فلم يرفع [ يديه إلى السّماء ] ( 12 ) ؟
فقال : أو ما تقرأ : « وفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُونَ » فمن أين تطلب الرّزق إلَّا من موضع الرّزق ، وما وعد اللَّه السّماء .
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 420 .
4 - في ت زيادة : إنه لحقّ .
5 - في أنوار التنزيل 2 / 420 : . . . ولما ذكر من أمر الآيات والرزق والوعد .
6 - تفسير القمّي 2 / 330 .
7 - نفس المصدر / 271 .
8 - من المصدر .
9 - المصدر : ينزل .
10 - العلل / 344 ، ح 1 .
11 - ليس في المصدر .
12 - ليس في ي .