تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
« المحروم » الرّجل الَّذي ليس بعقله ( 1 ) بأس ، ولا يبسط له في الرّزق ، وهو محارف . « وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) » ، أي : فيها دلائل من أنواع المعادن والحيوانات . أو وجوه ( 2 ) دلالات في الدّحو والسّكون ، وارتفاع بعضها عن الماء ، واختلاف أجزائها ، في الكيفيّات والخواصّ والمنافع ، تدل على وجود الصّانع وعلمه وقدرته وإرادته ووحدته وفرط رحمته . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله ( 4 ) : « وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ » قال : في كلّ شيء خلقه اللَّه آية ، قال الشّاعر : وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنه واحد « وفِي أَنْفُسِكُمْ » ، أي : وفي أنفسكم آيات ، إذ ما في العالم شيء إلَّا وفي الإنسان نظير له يدلّ دلالته ، مع ما انفرد به من الهيئات النّافعة والمناظر البهيّة ( 5 ) والتّركيبات العجيبة والتّمكّن من الأفعال الغريبة واستنباط الصّنائع المختلفة واستجماع الكمالات المتنوّعة . « أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 21 ) » : تنظرون نظر من يعتبر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « وفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ » قال : خلقك سميعا بصيرا ، تغضب مرّة وترضى مرّة ، وتجوع مرّة ( 7 ) وتشبع مرّة ( 8 ) ، وذلك كلَّه من آيات اللَّه . وفي مجمع البيان ( 9 ) : « وفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ » ، أي : أفلا ترون أنّها متصرّفة . من حال إلى حال . . . . إلى قوله : وقيل : إنّه خلقك سميعا بصيرا تغضب ( 10 ) وترضى ، وتجوع وتشبع ،
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : الرجل الَّذي لا ليس بفعله . وفي سائر النسخ : الرجل الَّذي يعقله . 2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 420 . وفي النسخ : وجوده . 3 - تفسير القمّي 2 / 330 . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 420 . وفي ق ، ش : البهيمة . وفي م : المبهمة . وفي سائر النسخ : المبهمية . 6 - تفسير القمّي 2 / 330 . 7 و 8 - ليس في المصدر . 9 - المجمع 5 / 156 . 10 - في ق زيادة : مرّة .