« المحروم » الرّجل الَّذي ليس بعقله ( 1 ) بأس ، ولا يبسط له في الرّزق ، وهو محارف .
« وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 ) » ، أي : فيها دلائل من أنواع المعادن والحيوانات . أو وجوه ( 2 ) دلالات في الدّحو والسّكون ، وارتفاع بعضها عن الماء ، واختلاف أجزائها ، في الكيفيّات والخواصّ والمنافع ، تدل على وجود الصّانع وعلمه وقدرته وإرادته ووحدته وفرط رحمته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله ( 4 ) : « وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ » قال : في كلّ شيء خلقه اللَّه آية ، قال الشّاعر :
وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنه واحد
« وفِي أَنْفُسِكُمْ » ، أي : وفي أنفسكم آيات ، إذ ما في العالم شيء إلَّا وفي الإنسان نظير له يدلّ دلالته ، مع ما انفرد به من الهيئات النّافعة والمناظر البهيّة ( 5 ) والتّركيبات العجيبة والتّمكّن من الأفعال الغريبة واستنباط الصّنائع المختلفة واستجماع الكمالات المتنوّعة .
« أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 21 ) » : تنظرون نظر من يعتبر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « وفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ » قال : خلقك سميعا بصيرا ، تغضب مرّة وترضى مرّة ، وتجوع مرّة ( 7 ) وتشبع مرّة ( 8 ) ، وذلك كلَّه من آيات اللَّه .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : « وفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ » ، أي : أفلا ترون أنّها متصرّفة .
من حال إلى حال .
. . . إلى قوله :
وقيل : إنّه خلقك سميعا بصيرا تغضب ( 10 ) وترضى ، وتجوع وتشبع ،
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : الرجل الَّذي لا ليس بفعله . وفي سائر النسخ : الرجل الَّذي يعقله .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 420 . وفي النسخ :
وجوده .
3 - تفسير القمّي 2 / 330 .
4 - ليس في ق ، ش ، م .
5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 420 . وفي ق ، ش :
البهيمة . وفي م : المبهمة . وفي سائر النسخ :
المبهمية .
6 - تفسير القمّي 2 / 330 .
7 و 8 - ليس في المصدر .
9 - المجمع 5 / 156 .
10 - في ق زيادة : مرّة .