وفي مجمع البيان ( 1 ) : « ذات الحبك » أي : ذات الطرائق الحسنة ( 2 ) .
. . . إلى قوله :
وقيل : ذات الحسن والزّينة . . .
عن عليّ - عليه السّلام - .
وفي جوامع الجامع ( 3 ) : وعن عليّ - عليه السّلام - : حسنها وزينتها ( 4 ) .
« إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) » .
قيل ( 5 ) : في الرسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - وهو قولهم تارة : إنّه شاعر ، وتارة : إنّه ساحر ، وتارة : إنّه شاعر ، وتارة : إنّه ساحر ، وتارة : إنّه مجنون . أو في القرآن . أو في القيامة . أو أمر الدّيانة . ولعلّ النّكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها بالطَّرائق للسّموات في تباعدها واختلاف غاياتها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ » [ ، يعني : قول مختلف ] ( 7 ) في عليّ - عليه السّلام - ، يعني : اختلفت هذه الأمّة في ولايته ، فمن استقام على ولاية علي - عليه الصّلاة والسّلام - دخل الجنة ، ومن خالف ولاية عليّ دخل النّار .
« يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 ) » .
قيل ( 8 ) : يصرف عن الرسول ، أو القرآن ، أو الإيمان . من صرف إذ لا صرف أشدّ منه فكأنّه لا صرف بالنّسبة إليه ( 9 ) . أو يصرف من صرف في علم اللَّه وقضائه ( 10 ) .
ويجوز أن يكون الضّمير للقول ، على معنى : يصدر إفك من افك عن القول المختلف وبسببه ، كقوله :
* ينهون عن أكل وعن شرب *
هامش
1 - المجمع 5 / 153 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الطريق الحسن .
3 - الجوامع / 463 .
4 - ن ، ت ، ي ، ر : زينها .
5 - أنوار التنزيل 2 / 419 .
6 - تفسير القمّي 2 / 329 .
7 - ليس في ق ، ش .
8 - أنوار التنزيل 2 / 419 .
9 - ، أي : قوله - تعالى - يدلّ ظاهرا على أنّ من أفك وصرف لا بدّ أن يكون صرفه عن واحد من الأمور المذكورة ، إذ كلّ صرف هو غير الصرف عن واحد منها ، كأنّه غير صرف بالنّسبة إلى الصرف عن أحد الأمور المذكورة .
10 - إنما قال ذلك لأنّ من أفك يدلّ على وقوع الإفك في الزمان الماضي ، ويؤفك يدلّ على الزمان المستقبل وهو تحصيل للحاصل أول بأنّ المراد يصرف في الواقع من صرف في علم اللَّه ، ومن هذا يعلم أنّ الأنسب هو هذا الوجه لا الأوّل .