وقرى ( 1 ) : « وقرا » على تسمية المحمول بالمصدر .
« فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) » : فالسّفن الجارية في البحر سهلا . أو الرّياح الجارية في مهابّها . أو الكواكب الَّتي تجري في منازلها .
و « يسرا » صفة مصدر محذوف ، أي : جريا ذا يسر .
« فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 ) » : الملائكة التي تقسّم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرهما ، أو ما يعمّهم وغيرهم ( 2 ) من أسباب القسمة . أو الرّياح تقسّم الأمطار بتصريف السّحاب .
فإنّ حملت على ذوات مختلفة ، فالفاء لترتيب الإقسام بها باعتبار ما بينها من التّفاوت في الدّلالة على كمال القدرة ( 3 ) ، وإلَّا فالفاء لترتيب الأفعال ( 4 ) ، إذ الرّيح مثلا تذرو الأبخرة إلى الجوّ حتّى تنعقد سحابا فتحمله ، فتجري به باسطة له إلى حيث أمرت به فتقسّم المطر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ في قوله ] ( 6 ) : « والذَّارِياتِ ذَرْواً » فقال : إنّ ابن الكواء سأل أمير المؤمنين - عليه السّلام - عن « والذَّارِياتِ ذَرْواً » .
قال : الرّيح .
وعن « فَالْحامِلاتِ وِقْراً » .
فقال : هي السّحاب .
وعن « فَالْجارِياتِ يُسْراً » .
فقال : هي السّفن .
وعن « فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » .
هامش
1 - نفس المصدر / 419 .
2 - ، أي : ما يعمّ الملائكة وغيرهم .
3 - فالفاء يفيد أن القسم بالذاريات ليس في الظهور كالقسم بالحاملات وقرا ، لأن حمل السّحاب بالمطر أقوى في الدلالة على القدرة من دور السّحاب . . . ثمّ الجاريات يسرا أدلّ على بالقدرة ممّا تقدّم ، لأن جري السّفن المشحونة بالأثقال على البحر وعدم رسوبها فيه مع أن واحدا من تلك الأثقال لو ألقي فيه لرسب في غاية الغرابة ، ثمّ أن تقسيم الأمور الواقعة في جميع العوامل أدلّ على القدرة ممّا تقدّم .
4 - وهي الذري والحمل والجري والتقسيم .
5 - تفسير القمّي 2 / 327 .
6 - ليس في ق ، ش .