حدثني أبي ( 1 ) ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال :
قلت له : أخبرني عن قول اللَّه : « والسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ » .
فقال : هي محبوكة إلى الأرض . وشبك بين أصابعه .
فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض واللَّه يقول ( 2 ) : رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟
فقال : سبحان اللَّه أليس يقول : بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟
فقلت : بلى .
فقال : فثمّ عمد ، ولكن لا ترونها .
قلت : كيف ذلك ، جعلني اللَّه فداك ؟
فبسط كفّه اليسرى ثمّ وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه أرض الدّنيا [ والسّماء الدّنيا ] ( 3 ) عليها فوقها قبّة ، والأرض الثّانية ( 4 ) [ فوق السّماء الدّنيا والسّماء الثّانية ] ( 5 ) [ فوقها قبّة ، والأرض ] ( 6 ) الثّالثة فوق السّماء الثّانية والسّماء الثّالثة فوقها قبة ، والأرض الرّابعة فوق السّماء الثالثة والسّماء الرابعة فوقها [ قبّة ، والأرض ] ( 7 ) الخامسة فوق السّماء الرّابعة والسّماء الخامسة فوقها قبّة ، والأرض السّادسة فوق السّماء الخامسة والسّماء السّادسة فوقها قبّة ، والأرض السّابعة ( 8 ) فوق السّماء السّادسة والسّماء السّابعة فوقها قبّة ، وعرش الرّحمن فوق السّماء السّابعة ، وهو قول اللَّه ( 9 ) : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 10 ) ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ . فأمّا صاحب الأمر فهو رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والوصي بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 11 ) قائم هو على وجه الأرض ، فإنّما يتنزّل الأمر إليه من فوق السماء من بين السّموات والأرضين .
قلت : فما تحتنا إلَّا أرض واحدة ؟
فقال : ما تحتنا إلَّا أرض واحدة ، وأنّ السّتّ فهي ( 12 ) فوقنا .
هامش
1 - نفس المصدر / 328 - 329 .
2 - الرعد / 2 . وفيها : السماوات .
3 - ليس في ن ، ي .
4 - ليس في ن ، ي ، ر .
5 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر .
6 - ليس في ن ، ي ، ر .
7 و 8 - ليس في ن .
9 - الطَّلاق / 12 .
10 - ليس في المصحف .
11 - في ن ، ي ، زيادة : قال .
12 - المصدر : لهنّ .