فقال : الملائكة ، وهو قسم كلَّه .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وقال الرضا - عليه السّلام - في قول اللَّه : « فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً » قال : الملائكة تقسّم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ، فمن نام فيما بينهما ، نام عن رزقه .
« والذَّارِياتِ ذَرْواً » وما عطف عليه قسم ، وقوله : « إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) » « وإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 ) » : جواب للقسم ، كأنه استدلّ باقتداره على هذه الأشياء العجيبة المخالفة لمقتضى الطَّبيعة على اقتداره على البعث الموعود .
و « ما » موصولة ، أو مصدريّة .
و « الدّين » الجزاء . و « الواقع » الحاصل .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : قال أبو جعفر - عليه السّلام - وأبو عبد اللَّه - عليه السّلام - :
لا يجوز لأحد أن يقسم إلَّا باللَّه ، واللَّه - سبحانه - يقسم بما شاء من خلقه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثنا جعفر بن أحمد ( 4 ) قال : حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرّحيم ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول في قول اللَّه - تعالى - : « إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ » ، يعني : في عليّ - عليه السّلام - . « وإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ » ، يعني : عليّا ، وعليّ - عليه السّلام - هو الدين .
« والسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) » : ذات الطَّرائق .
والمراد إمّا الطَّرائق المحسوسة الَّتي هي مسيرة الكواكب ، أو المعقولة الَّتي يسلكها النّظَّار ويتوصّل بها إلى المعارف ، أو النّجوم فإن لها طرائق أو أنّها تزيّنها ، كما يزيّن الموشي طرائق الوشي . جمع حبيكة ، كطريقة وطرق . أو حباك ، كمثال ومثال .
وقرئ ( 5 ) : « الحبك » بالسّكون ، كالقفل . والحبك ، كالإبل . والحبك ، كالسّلك . والحبك ، كالجبل . والحبك ، كالنّعم . والحبك ، كالبرق .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « والسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ » قال : « السّماء » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وعليّ - عليه السّلام - ذات الحبك .
هامش
1 - الفقيه 1 / 319 ، ح 1454 .
2 - المجمع 5 / 153 .
3 - تفسير القمّي 2 / 329 .
4 - ق ، ش ، م : محمّد .
5 - أنوار التنزيل 2 / 419 .
6 - تفسير القمّي 2 / 329 .