وفي نهج البلاغة ( 1 ) : ف « كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ » سائق يسوقها إلى محشرها ، وشاهد يشهد عليها بعملها .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي الجهم ، عن أبي خديجة قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كم بينك وبين البصرة ؟
قلت : في الماء خمس إذا طابت الرّيح ، وعلى الظَّهر ثمان ونحو ذلك .
فقال : ما أقرب هذا ! تزاوروا وتعاهدوا ( 3 ) بعضكم بعضا ، فإنّه لا بدّ يوم ( 4 ) [ القيامة ] ( 5 ) من أن يأتي كلّ إنسان بشاهد يشهد له على دينه
( الحديث ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وفي رواية السّكونيّ قال : قال عليّ - عليه السّلام - :
ما من يوم يمرّ على ابن آدم إلَّا قال له ذلك اليوم : أنا يوم جديد وأنا عليك شهيد ، فافعل فيّ خيرا واعمل فيّ خيرا أشهد به لك يوم القيامة ، فإنك لن تراني بعد هذا أبدا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : روى الحسن بن أبي الحسن الديلميّ ، بإسناده ، عن رجاله ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - ( 8 ) : « وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ » قال : السّائق أمير المؤمنين - عليه السّلام - . والشّهيد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا » : على إضمار القول . والخطاب لكلّ نفس إذ ما من أحد إلَّا وله اشتغال ما عن الآخرة ، أو للكافر .
« فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ » .
« الغطاء » الحاجب لأمور المعاد ، وهو الغفلة ، والانهماك في المحسوسات والألف بها وقصور النظر عليها .
« فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 ) » : نافذ ، لزوال المانع للإبصار .
وقيل ( 9 ) : الخطاب للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . والمعنى : كنت في غفلة من أمر
هامش
1 - النهج / 116 ، الخطبة 85 .
2 - الكافي 8 / 315 - 316 ، ح 496 .
3 - المصدر : يتعاهد .
4 - ليس في ق .
5 - من المصدر .
6 - الفقيه 4 / 284 ، ح 845 .
7 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 609 ، ح 2 .
8 - في ق ، ش ، م ، زيادة : وجاءت سكرة الموت بالحقّ إلى قوله .
9 - أنوار التنزيل 2 / 415 .