ادفعها إلى أخي ، عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
فيدفعها إليه ثمّ يرجع ، ويقبل عليّ - عليه السّلام - ومعه مفاتيح الجنّة ومقاليد النّار حتّى يقعد ( 1 ) على شفير جهنّم ويأخذ زمامها بيده ، وقد علا ( 2 ) زفيرها واشتد حرّها وكثر شرارها ، فتنادي جهنّم : يا عليّ - عليه السّلام - جزني ، فقد أطفأ نورك لهبي .
فيقول لها عليّ : قرّي ، يا جهنّم ، وذري هذا وليّي وخذي هذا عدوّي . فلجهنّم يومئذ أشدّ مطاوعة لعليّ من غلام أحدكم لصاحبه ، فإن شاء يذهب به يمنة وإن شاء يذهب به يسرة ، ولجهنّم يومئذ أشدّ مطاوعة لعليّ - عليه السّلام - فيما يأمرها به من جميع الخلائق ، وذلك أنّ عليّا يومئذ قسيم الجنّة والنّار .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وروى أبو القاسم الحسكانيّ ، بالإسناد ، عن الأعمش أنّه قال : حدّثنا أبو المتوكّل التّاجر ( 4 ) ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه - تعالى - لي ولعليّ - عليه السّلام - : ألقيا في النّار من أبغضكما وأدخلا الجنّة من أحبّكما ، وذلك قوله : « أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ » .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 5 ) ، بإسناده إلى أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يقول اللَّه يوم القيامة لي ولعليّ - عليه السّلام - : أدخلا الجنّة من أحبّكما وأدخلا النّار من أبغضكما ، وذلك قوله - تعالى - : « أَلْقِيا » ( الآية ) ( 6 ) .
وبإسناده ( 7 ) ، قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في قوله - تعالى - : « أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ » قال : نزلت في وفي عليّ - عليه السّلام - ، وذلك أنّه إذا كان يوم القيامة شفّعني ربّي وشفّعك ، يا عليّ ، وكساني وكساك ، يا عليّ .
ثم قال لي ولك ، يا عليّ : ألقيا في جهنّم من أبغضكما وأدخلا الجنّة كلّ من أحبّكما .
قال : ذلك هو المؤمن .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : روى بحذف الإسناد ، عن محمّد بن حمران قال :
هامش
1 - المصدر : يقف .
2 - ليس في ق ، ش ، م .
3 - المجمع 5 / 147 .
4 - المصدر : الناجي .
5 - أمالي الطَّوسي 1 / 296 . .
6 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآية .
7 - نفس المصدر / 378 .
8 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 609 - 610 ، ح 5 .