وبإسناده ( 1 ) إلى عبيد بن يحيى : عن محمّد بن عليّ بن الحسين ( 2 ) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - في قوله : « أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ » قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إن اللَّه إذا جمع النّاس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ، ثم يقول اللَّه - تبارك وتعالى - لي ولك :
قوما ( 3 ) ، ألقيا ( 4 ) من أبغضكما وكذّبكما في النّار .
وحدّثني ( 5 ) أبي ، عن أبي عبد اللَّه بن ( 6 ) المغيرة الخزّاز ( 7 ) ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : إذا سألتم اللَّه فاسألوه لي الوسيلة . [ وذكر - صلوات اللَّه عليه وآله - الوسيلة ] ( 8 ) وصفتها ، وهو حديث طويل ، وفي آخره : فبينما أنا كذلك إذا بملكين ( 9 ) قد أقبلا إليّ ، أمّا أحدهما فرضوان خازن الجنّة وأما الآخر فمالك خازن النّار ، فيدنو إليّ رضوان ويسلَّم عليّ .
فيقول : السلام عليك ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأردّ عليه السلام ، وأقول :
أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربّه من أنت ؟ فيقول : انا رضوان خازن الجنة ، أمرني ربّي أن آتيك بمفاتيح الجنّة ، فخذها يا محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فأقول : قد قبلت ذلك من ربّي ، وله الحمد على ما أنعم به عليّ ، ادفعها إلى أخي ، عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
فيدفعها إلى عليّ ويرجع رضوان ، ثمّ يدنو مالك خازن النّار فيسلَّم عليّ ، ويقول : السّلام عليك ، يا حبيب اللَّه .
فأقول له : وعليك السّلام ، أيّها الملك ، ما أنكر رؤيتك وأقبح وجهك من أنت ؟
فيقول : أنا مالك خازن ( 10 ) النّار ، أمرني ربّي أن آتيك بمفاتيح النّار .
فأقول قد قبلت ذلك من ربّي ، فله الحمد على ما أنعم به عليّ وفضّلني به ،
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المصدر : عن محمّد بن الحسين بن عليّ .
3 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر .
4 - في ق زيادة : منكما .
5 - نفس المصدر / 324 - 326 .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - ق ، م : الخزّار . وفي المصدر زيادة :
الجزار - ط ) .
8 - ليس في ق .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ملكين .
10 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر .