وقرئ ( 1 ) : « سكرة الحقّ بالموت » على أنّها لشدّتها اقتضت الزّهوق ، أو لاستعقابها له ، كأنّها جاءت به ، أو على أنّ « الباء » بمعنى : « مع » .
وقيل ( 2 ) : « سكرة الحقّ » سكرة اللَّه ، وإضافتها إليه للتّهويل .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : في الشّواذّ : « وجاءت سكرة الحقّ بالموت » . وهي قراءة سعيد بن جبير [ وطلحة ] ( 4 ) ،
ورواها أصحابنا عن أئمّة الهدى .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقوله : « وجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ » قال : نزلت « وجاءت سكرة الحقّ بالموت » .
« ذلِكَ » ، أي : الموت .
« ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) » : تميل وتفرّ عنه . والخطاب للإنسان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ » قال ( 7 ) : نزلت في الأول ( 8 ) .
« ونُفِخَ فِي الصُّورِ » ، يعني : نفخة الصّور ( 9 ) .
« ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 ) » ، أي : وقت ذلك يوم تحقق الوعيد وإنجازه .
والإشارة إلى مصدر « نفخ » .
« وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ ( 21 ) » .
قيل ( 10 ) : ملكان : أحدهما يسوقه ، والاخر يشهد بعمله . أو ملك جامع للوصفين .
وقيل ( 11 ) : السّائق كاتب السّيّئات ، والشّهيد كاتب الحسنات .
وقيل ( 12 ) : السّائق نفسه أو قرينه ، والشّهيد جوارحه وأعماله .
ومحلّ « معها » النّصب على الحال من « كلّ » لإضافته إلى ما هو في حكم المعرفة ( 13 ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 415 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المجمع 5 / 143 .
4 - من المصدر .
5 - تفسير القمّي 2 / 324 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ليس في ق ، ش .
8 - المصدر : زريق . والمراد أبو بكر - لعنه اللَّه .
9 - أنوار التنزيل 2 / 415 : يعني : نفخة البعث .
10 و 11 و 12 - أنوار التنزيل 2 / 415 .
13 - قوله : « لاضافته إلى ما هو في حكم المعرفة » لأنّ هذا الحكم عامّ ، فهو في حكم المحلَّى بلام الاستغراق .