تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وقرئ ( 1 ) : « سكرة الحقّ بالموت » على أنّها لشدّتها اقتضت الزّهوق ، أو لاستعقابها له ، كأنّها جاءت به ، أو على أنّ « الباء » بمعنى : « مع » . وقيل ( 2 ) : « سكرة الحقّ » سكرة اللَّه ، وإضافتها إليه للتّهويل . وفي مجمع البيان ( 3 ) : في الشّواذّ : « وجاءت سكرة الحقّ بالموت » . وهي قراءة سعيد بن جبير [ وطلحة ] ( 4 ) ، ورواها أصحابنا عن أئمّة الهدى . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقوله : « وجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ » قال : نزلت « وجاءت سكرة الحقّ بالموت » . « ذلِكَ » ، أي : الموت . « ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) » : تميل وتفرّ عنه . والخطاب للإنسان . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ » قال ( 7 ) : نزلت في الأول ( 8 ) . « ونُفِخَ فِي الصُّورِ » ، يعني : نفخة الصّور ( 9 ) . « ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 ) » ، أي : وقت ذلك يوم تحقق الوعيد وإنجازه . والإشارة إلى مصدر « نفخ » . « وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ ( 21 ) » . قيل ( 10 ) : ملكان : أحدهما يسوقه ، والاخر يشهد بعمله . أو ملك جامع للوصفين . وقيل ( 11 ) : السّائق كاتب السّيّئات ، والشّهيد كاتب الحسنات . وقيل ( 12 ) : السّائق نفسه أو قرينه ، والشّهيد جوارحه وأعماله . ومحلّ « معها » النّصب على الحال من « كلّ » لإضافته إلى ما هو في حكم المعرفة ( 13 ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 415 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - المجمع 5 / 143 . 4 - من المصدر . 5 - تفسير القمّي 2 / 324 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - ليس في ق ، ش . 8 - المصدر : زريق . والمراد أبو بكر - لعنه اللَّه . 9 - أنوار التنزيل 2 / 415 : يعني : نفخة البعث . 10 و 11 و 12 - أنوار التنزيل 2 / 415 . 13 - قوله : « لاضافته إلى ما هو في حكم المعرفة » لأنّ هذا الحكم عامّ ، فهو في حكم المحلَّى بلام الاستغراق .