الدّيانة ، فكشفنا عنك غطاء الغفلة بالوحي وتعليم ( 1 ) القرآن ، فبصرك اليوم حديد ترى ما لا يرون وتعلم ما لا يعلمون .
ويؤيّد الأول قراءة ( 2 ) من كسر التّاء والكافات ، على خطاب النفس .
« وقالَ قَرِينُهُ » : الملك الموكل عليه « هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) » : هذا ما هو مكتوب عندي حاضر لديّ . أو الشّيطان الَّذي قيّض له : هذا ما عندي وفي ملكتي عتيد لجهنّم ، هيّأته لها بإغوائي له وإضلالي .
و « ما » إن جعلت موصوفة « فعتيد » صفتها . وإن جعلت موصولة فبدلها ، أو خبر بعد خبر ، أو خبر محذوف ( 3 ) .
« أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ » قيل ( 4 ) : خطاب من اللَّه للسّائق والشّهيد ، أو لملكين من خزنة النّار ، أو لواحد .
وتثنية الفاعل منزّل منزلة تثنية الفعل ، وتكريره كقوله :
فإن تزجراني يا ابن عفّان أنزجر * وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا
أو « الألف » ( 5 ) بدل من نون التّأكيد على إجراء الوصل مجرى الوقف ، ويؤيّده أنّه قرئ ( 6 ) : « ألقين » بالنّون الخفيفة .
« عَنِيدٍ ( 24 ) » : معاند للحقّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « وقالَ قَرِينُهُ » ، أي : شيطانه ، وهو الثّاني ( 8 ) « هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ » . وقوله : « أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ » ( 9 ) « عَنِيدٍ مخاطبة للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّ - عليه السّلام - .
وذلك قول الصّادق - عليه السّلام - : عليّ قسيم الجنّة والنّار .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : تنزيل .
وفي سائر النسخ : تعظيم .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - قوله : « أو خبر بعد أو خبر محذوف » ، يعني : « لديّ » خبر أول و « عتيد » خبر آخر بعده ، أو « لديّ » خبر و « عتيد » خبر محذوف ، والتقدير : هذا ما لديّ هو عتيد .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - يعني الألف في « ألقيا » .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - تفسير القمّي 2 / 324 .
8 - المصدر : حبتر . والمراد عمر - لعنه اللَّه .
9 - يوجد في ق ، ش ، م : « إلى قوله » بدل « عتيد . . . كفّار » .