قال : قلت : فيخرج من الإيمان شيء ؟
قال : نعم .
قلت : فمصيره ( 1 ) إلى ما ذا ؟
قال : إلى الإسلام أو الكفر .
محمّد بن يحيى ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أخبرني عن الإسلام والإيمان ، أهما مختلفان ؟
فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان .
فقلت : فصفهما لي .
فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، والتّصديق برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - به حقنت الدّماء ( 3 ) وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة النّاس .
والإيمان الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به . والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظَّاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإنّ اجتمعا في القول ( 4 ) والصّفة .
محمّد بن يحيى ( 5 ) [ عن أحمد بن محمّد ] ( 6 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن سفيان بن السمط ( 7 ) قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه [ ثمّ سأله فلم يجبه ] ( 8 ) ، ثمّ التقيا في الطَّريق وقد أزف من الرّجل الرّحيل .
فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كأنّه قد أزف منك رحيل ؟
[ فقال : نعم ] ( 9 ) .
فقال : فألقني في البيت . فلقيه فسأله عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما ؟
قال : الإسلام هو الظَّاهر الَّذي عليه [ النّاس ] ( 10 ) شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ( 11 ) وأنّ
هامش
1 - ن ، ي ، ر : فصيّره . وفي المصدر : فيصيّره .
2 - نفس المصدر / 25 ، ح 1 .
3 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : به جفنت لدماء . وفي غيرهما : به حقنا لدماء .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القلوب .
5 - نفس المصدر 2 / 24 - 25 ، ح 4 .
6 - ليس في ش ، ق .
7 - ق : السقط .
8 و 9 و 10 - من المصدر .
11 - في المصدر زيادة : وحده لا شريك له .