آمنوا فقد كذب ، ومن زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب ( 1 ) .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد [ ومحمّد بن زياد ] ( 3 ) ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعا ، عن ابن محبوب ( 4 ) ، عن عليّ بن رئاب ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : الإسلام لا يشرك الإيمان [ والإيمان يشرك الإسلام ] ( 5 ) ، وهما في القول والفعل يجتمعان ، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة ، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان ، وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ » . فقول اللَّه - عزّ وجلّ - أصدق القول .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
محمّد بن يحيى ( 6 ) ، عن أحمد بن [ محمّد بن ] ( 7 ) عيسى ، عن عليّ بن النّعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : يا سليمان ، أتدري من المسلم ؟
قلت : جعلت فداك ، أنت أعلم .
قال : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده .
ثمّ قال : وتدري من المؤمن ؟
قال : قلت : أنت أعلم .
قال : المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم حرام على المسلم أن يخذله أو يظلمه أو يدفعه دفعة تعتته ( 8 ) .
عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال في حديث طويل : إنّ الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون
هامش
1 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، بعد هذا الحديث ، نفس هذا الحديث بعينه مع سنده الثاني ، أي عدّ من أصحابنا عن . . . ويوجد في ق ، ش ، م ، سنده فحسب ، وبدل متنه كلمة « مثله » .
2 - نفس المصدر / 26 ، ح 5 .
3 - ليس في المصدر .
4 - ق ، ش : عليّ بن محبوب .
5 - ليس في ق .
6 - نفس المصدر / 233 - 234 ، ح 12 .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : نعتته . وفي ن : تعنه . وفس سائر النسخ : تعنت .
وعنت الشيء : فسد . وأعنته : أوقعه في شدّة .
9 - نفس المصدر / 173 ، ح 4 .