تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ويتناكحون ، والإيمان عليه يثابون . عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الرّحيم القصير قال : كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أسأله عن الإيمان ما هو ؟ فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين : سألت - رحمك اللَّه - عن الإيمان ، والإيمان هو الإقرار باللَّسان وعقد في القلب وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض ، وهو دار وكذلك الإسلام دار والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتّى يكون مسلما ، فالإسلام قبل الإيمان وهو يشارك الإيمان . فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي ، أو صغيرة من صغائر المعاصي الَّتي نهى اللَّه - عزّ وجلّ - عنها ، كان خارجا من الإيمان ساقطا عنه اسم [ الإيمان وثابتا ( 2 ) عليه اسم ] ( 3 ) الإسلام . فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الإيمان ، ولا يخرجه إلى الكفر إلَّا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال . ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الإيمان والإسلام داخلا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل [ في الكعبة ] ( 4 ) وأحدث في الكعبة حدثا ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النّار . عدة من أصحابنا ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الإيمان والإسلام ، قلت له : أفرق بين الإسلام والإيمان ؟ قال : فأضرب لك مثلا ؟ قال : قلت : أورد ذلك . قال : مثل الإيمان والإسلام مثل الكعبة الحرام من الحرام ، قد يكون في الحرم ولا يكون في الكعبة ، ولا يكون في الكعبة حتّى يكون في الحرم ، وقد يكون مسلما [ ولا يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتّى يكون مسلما ] ( 6 ) .
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 27 - 28 ، ح 1 . 2 - كذا في المصدر . وفي ق : « تائبا » بدل « وثابتا » . 3 - يوجد في ق ، المصدر . 4 - ليس في ن ، م ، ت ، ي ، ر . 5 - نفس المصدر / 28 ، ح 2 . 6 - يوجد في ق ، المصدر .