يتب منه .
وروى أنس ( 1 ) ، عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : الإسلام علانية ، والإيمان في القلب . وأشار إلى صدره .
« وإِنْ تُطِيعُوا اللَّهً ورَسُولَهُ » : بالإخلاص وترك النّفاق .
« لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً » : لا ينقصكم من أجورها . من لات ليتا : إذا نقص .
وقرأ ( 2 ) البصريّان : « لا يألتكم » من الألت ، وهو لغة غطفان .
« إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ » : لما فرط من المطيعين . رَحِيمٌ ( 14 ) » : بالتفضّل عليهم .
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا » : لم يشكّوا . من ارتاب ، مطاوع رابه : إذا أوقعه في الشّكّ مع التّهمة .
وفيه إشارة إلى ما أوجب نفي الإيمان عنهم .
و « ثمّ » للإشعار بأنّ اشتراط عدم الارتياب في اعتبار الإيمان ليس حال الإيمان فقط ، بل فيه وفيما يستقبل ، فهي كما في قوله ( 3 ) : « ثمّ استقاموا » .
« وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : في طاعته .
والمجاهدة بالأموال والأنفس تصلح للعبادات الماليّة والبدنيّة بأسرها .
« أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 15 ) » : الَّذين صدقوا في ادّعاء الإيمان .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا ] ( 5 ) عليّ بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن حفص بن غياث ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضّحّاك بن مزاحم ، عن ابن عبّاس أنّه قال في قول اللَّه - عزّ وجل - : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ » - إلى قوله ( 6 ) - : « هُمُ الصَّادِقُونَ » قال ابن عبّاس : ذهب [ عليّ - عليه السّلام - ] ( 7 ) بشرفها وفضلها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ [ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا » - أي : لم يشكّوا - « وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » ] ( 9 ) قال : نزلت في
هامش
1 - مجمع البيان 5 / 138 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 411 .
3 - فصّلت / 30 ، والأحقاف / 13 .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 607 ، ح 8 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآية .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - تفسير القمّي 2 / 322 .
9 - ورد في ق ، ش ، م ، بدل ما بين المعقوفتين :
الآية .