تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ألا ومن تطول على أخيه في غيبة ( 1 ) سمعها فيه في مجلس فردّها عنه ردّ اللَّه عنه ألف باب من الشرّ في الدّنيا والآخرة ، فإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها ، كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة . وفي مجمع البيان ( 2 ) : في الحديث : قولوا في الفاسق ما فيه كي يحذره النّاس . وعن جابر ( 3 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إيّاكم والغيبة ، فإنّ الغيبة أشدّ من الزّنا . ثمّ قال : إنّ الرّجل يزني ثمّ يتوب فيتوب ( 4 ) اللَّه عليه ، وإنّ صاحب الغيبة لا يغفر له إلَّا أن يغفر له صاحبه . وفي الحديث ( 5 ) : إذا ذكرت الرّجل بما فيه ممّا يكرهه فقد اغتبته ، فإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهتّه . وفي كتاب جعفر بن محمّد الدّوريستي ( 6 ) ، بإسناده إلى أبي ذرّ : عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : يا باذرّ ، إيّاك والغيبة فإنّ الغيبة أشدّ من الزّنا . قلت : يا رسول اللَّه ، ولم ذاك ، فداك أبي وأمّي ؟ قال : لأنّ الرّجل يزني فيتوب فيقبل اللَّه توبته ، والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها . وفي جوامع الجامع ( 7 ) : وروي أنّ أبا بكر وعمر بعثا سلمان إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليأتي لهما بطعام ، فبعثه إلى أسامة بن زيد وكان خازن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على رحله ، فقال : ما عندي شيء . فعاد إليهما ، فقالا : بخل أسامة ، ولو بعثنا سلمان إلى بئر سميحة لغار ماؤها . ثمّ انطلقا إلى رسول اللَّه ، فقال لهما : ما لي أرى خضرة اللَّحم في أفواهكما ؟ قالا : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما تناولنا اليوم لحما . قال : ظللتم ( 8 ) تأكلون لحم سلمان وأسامة : فنزلت .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غيبته . 2 - المجمع 5 / 135 . 3 - نفس المصدر / 137 . 4 - ليس في م ، ش ، ق . 5 - نفس المصدر / 137 . 6 - نور الثقلين 5 / 95 ، ح 79 . 7 - الجوامع / 459 . 8 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : نعم . وفي م : ظلم . وفي سائر النسخ : ظننتم .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 347 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي