خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه النّاس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته .
وبإسناده ( 1 ) إلى عبد الرّحمن بن سيابة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه وأمّا الأمر ( 2 ) الظَّاهر فيه مثل الحدّة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه .
وبإسناده ( 3 ) إلى داود بن سرحان قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الغيبة .
قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبثّ عليه أمرا قد ستره اللَّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ .
وبإسناده ( 4 ) إلى السّكونيّ : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الغيبة أسرع في دين الرّجل المسلم من الاكلة ( 5 ) في جوفه .
وقال ( 6 ) : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الجلوس في المسجد انتظارا للصّلاة عبادة ما لم يحدث .
قيل : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وما يحدث ؟
قال : الاغتياب .
عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن حفص بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما كفّارة الاغتياب ؟
قال : تستغفر اللَّه لمن اغتبته كلَّما ذكرته .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) ، في مناهي الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ونهى عن الغيبة ، وقال : من اغتاب أمرا مسلما بطل صومه ، ونقض وضوؤه ، وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذّى بها أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرّم اللَّه - عزّ وجلّ - .
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 7 .
2 - ليس في ق ، م ، ش .
3 - نفس المصدر / 357 ، ح 3 .
4 - نفس المصدر / 356 - 357 ، ح 1 .
5 - أي غ الحكّة .
6 - نفس المصدر / 357 ، ح 1 .
7 - نفس المصدر / 357 ، ح 4 .
8 - الفقيه 4 / 8 - 9 ح 1 .